كورونا

ضرب «قلب» الصين مجددا.. الموجة الثانية لفيروس كورونا.. هل تنتطلق من بكين؟

عاد فيروس كورونا مجددا ليضرب بقوة “قلب” الصين، وتحديدا العاصمة بكين، مما دفع السلطات الصينية للتحذير من أن الوضع الوبائي خطير جدا. وفيما يثير تجدد الوباء مخاوف من “موجة ثانية”، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تتابع عن كثب الوضع في بكين متحدثة عن احتمال إرسال خبراء إضافيين في الأيام المقبلة.

وتخوض العاصمة الصينية، التي سجلت إصابة أكثر من 100 شخص بفيروس كورونا المستجد منذ الأسبوع الماضي، سباقا مع الزمن لمواجهة الفيروس القاتل، حيث رفعت عدد الفحوصات التي تجريها للكشف عن الفيروس إلى أكثر من 90 ألف شخص يوميا.

ودفع الظهور المفاجئ للفيروس، الذي تركز في سوق تشينفادي، أحد أكبر الأسواق في آسيا، السلطات إلى وضع حوالى 30 منطقة سكنية مجاورة لها قيد حجر صحي وإغلاق الأماكن الرياضية والثقافية التي كانت قد أعادت فتح أبوابها بعد أشهر من الإغلاق.

كما وضعت عدة مناطق بالعاصمة الصينية نقاط تفتيش أمنية وأغلقت المدارس وأمرت بإجراء اختبارات للمواطنين للكشف عن الفيروس بعد الزيادة غير المتوقعة في حالات الإصابة.

وأغلقت سيارات الشرطة الطرق قرب مجمع مركز قوانغان الرياضي في بكين، وطالب رجال الأمن المواطنين بالحفاظ على التباعد الاجتماعي بينهم لدى قدومهم لإجراء اختبارات الكشف عن فيروس كورونا.

وعبر مكبرات الصوت، وقف عاملون يرتدون ملابس الوقاية الشخصية البيضاء عند بوابات المركز لتوجيه القادمين وطلبوا منهم التجمع في مجموعات بحسب الأحياء التي يقطنون فيها مع تجنب لمس بعضهم البعض.

وقال أحد منظمي الفحوص لرويترز، إنهم أجروا آلاف الفحوص وعرض قائمة بها عشرات الأسماء من حي واحد في غرب بكين جاءت بهم السلطات المحلية إلى المركز لإجراء الاختبار اللازم.

وموقع إجراء الفحوص هذا واحد من عدة مواقع من المتوقع أن يستقبل كل منها ما يزيد على عشرة آلاف شخص في أعقاب تفشي فيروس كورونا في العاصمة بعد ما يقرب من شهرين على عدم اكتشاف أي حالات جديدة تنتقل محليا.

وقد بدأت الفحوص وجرى التوسع فيها، في إجراء وصفه المسؤولون بأنه “حالة طوارئ في زمن الحرب”.

وبعد مرور شهرين تقريبا دون رصد أي إصابات جديدة في الصين، أعلن المسؤولون في بكين تسجيل أكثر من 100 إصابة ، وهو أكبر تركيز للعدوى منذ فبراير شباط.

وخيمت عودة مرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بالفيروس على بكين، التي تضم مقار الكثير من الشركات الكبرى، في ضبابية تأتي فيما تحاول الصين التخلص من الخمول الاقتصادي الذي سببه الوباء.

وقال شو هيجيانغ، المتحدث باسم حكومة مدينة بكين، في مؤتمر صحفي: “خطر انتشار الوباء مرتفع للغاية، لذا يجب علينا اتخاذ إجراءات حازمة وحاسمة”.

وتم تحديد منشأ التفشي الجديد في سوق شينفادي حيث تشمل حركة البيع والشراء آلاف الأطنان من الخضر والفواكه واللحوم كل يوم.

وشينفادي هو مجمع من المستودعات والقاعات التجارية يمتد على مساحة تقارب 160 ملعب كرة قدم وهو أكبر بأكثر من 20 مرة من سوق المأكولات البحرية في ووهان حيث نشأ فيروس كورونا.

وأرسلت بعض الأحياء مسؤولين إلى المجمعات السكنية لطرق الأبواب وتحديد من زاروا السوق مؤخرا أو كانوا على اتصال بمن ترددوا عليه.

وأعلن المتحدث باسم لجنة الصحة العامة ببكين قاو شياو جون، في مؤتمر صحفي، أنه تم جمع عينات من أكثر من 9 آلاف شخص كانوا في شينفادي في الآونة الأخيرة ، مضيفا أن نتائج أكثر من 6 آلاف حالة تم فحصها كانت سلبية.

وأعلنت هيئة الصحة الوطنية أن البر الرئيسى للصين سجل 40 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا يوم 15 يونيو، انخفاضا من 49 فى اليوم السابق.

وكان نصيب العاصمة بكين 27 حالة من الحالات الجديدة، انخفاضا من 36 في اليوم السابق. وأبلغت هيئة الصحة الوطنية عن ثماني حالات وافدة في البر الرئيسي للصين حتى نهاية 15 يونيو، مقابل عشر حالات في اليوم السابق. وسجلت الهيئة أيضا 6 حالات جديدة بدون أعراض، انخفاضا من 18 في اليوم السابق.

ووصل العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالفيروس في البر الرئيسي للصين إلى 83221، ولا يزال عدد الوفيات دون تغيير عند 4634.ولا تسجل الصين الحالات التي لا تظهر عليها أعراض على أنها حالات مؤكدة.

وقال مسؤول بمدينة شنغهاي الصينية إن السلطات قررت وضع جميع الأشخاص القادمين إلى المدينة من مناطق تراوحت من متوسطة إلى شديدة الخطورة فيما يتعلق بمرض كوفيد-19، في الحجر لمدة 14 يوما، ويأتي ذلك وسط مخاوف من عودة ظهور المرض في أعقاب تسجيل حالات إصابة جديدة في العاصمة بكين.

وقال وو جينجلي مدير لجنة الصحة في شنغهاي، خلال مؤتمر صحفي، إن الأفراد القادمين إلى المدينة من مناطق شديدة الخطورة سيتم وضعهم في الحجر الصحي المركزي.

وحذرت حكومات في مناطق أخرى بالصين سكانها من السفر إلى بكين وطبقت بروتوكولات للعزل على بعض الوافدين من العاصمة.

وأعلنت السلطات في إقليم لياونينغ بشمال شرق الصين وإقليم خبي في الشمال تسجيل بضع حالات مرتبطة ببؤرة بكين، بينما سجل إقليم سيتشوان حالة واحدة.

من جانبهم، قال مسؤولون بمنظمة الصحة العالمية، إن أسباب ظهور سلسلة جديدة من الإصابات بفيروس كورونا في العاصمة الصينية بكين غير مؤكدة، ووصفوا الادعاء بأن واردات من السلمون أو تعبئته ربما تكون السبب في ذلك بأنه “افتراض”.

وقال مايك رايان رئيس برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، في إفادة صحفية، إنه يتحفظ في القول بضرورة اختبار عمليات التعبئة نتيجة للإصابات الجديدة. وتمثل تصريحاته تكرارا لتصريحات أدلى بها خبراء في وقت سابق يوم الاثنين قالوا إن من غير المرجح أن يحمل السمك نفسه المرض، وإن أي صلة بالسلمون ربما يكون نتيجة تلوث تم نقله.

وقال رايان إن منظمة الصحة العالمية تتابع عن كثب هذا التفشي الذي يثير القلق في ضوء ظهوره في مدينة كبيرة مثل بكين كما أنها على اتصال وثيق بالسلطات الصينية مع سعيها للسيطرة عليه.

وكانت منظمة الصحة العالمية، قد أعلنت، يوم الأحد الماضي، أنها أحيطت علما بالتفشي وبإجراء المسؤولين الصينيين تحقيقا في الأمر.

وأضافت في بيان: “منظمة الصحة العالمية على علم بأنه سيتم الكشف عن التسلسلات الجينية في أقرب وقت ممكن فور الانتهاء من إجراء مزيد من التحاليل المعملية”.

وكان خبير في الأوبئة بالحكومة الصينية قد أعلن الأحد أن تسلسل الحمض النووي للفيروس يُظهر أن مصدر انتشاره في شينفادي قد يكون أوروبا.
الحجر الصحي

الصحة العالمية 1

الصينيون يخضعون لحجر صحي من جديد 900x521 1 scaled 1

News P 513471 637222808817830589

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: