عربى ودولىمال و أعمال

حاكم مصرف لبنان : لا توجد ضرورة لخفض قيمة الودائع

دافع حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة عن سجله يوم الأربعاء، رافضا انتقادات من رئيس الوزراء الذي أنحى باللوم عليه في الأزمة المالية وطمأن المدخرين بأنه لا توجد ضرورة لخفض قيمة الودائع.

تعرض سلامة في الأيام الاخيرة لهجوم من منتقدين، بمن فيهم من حزب الله، وسط تراجع سريع في الليرة اللبنانية، مما أثار احتجاجات جديدة تهدد باضطرابات على نطاق أوسع في البلاد.

وحول سلامة، في خطاب بثه التلفزيون دام ساعة تقريبا، اللوم إلى الحكومات اللبنانية التي اعتبر أنها تسببت في الانهيار المالي غير المسبوق.

وقال سلامة الذي يتولى السلطة منذ عام 1993 “البنك المركزي مول الدولة نعم ولكن ليس هو من صرف الأموال. هنالك من صرف الأموال”.

وأضاف “عندما يحملون البنك المركزي والحاكم بالأخص وبمفرده موضوع التمويل ومراقبة هذا التمويل وبدون أن يكون لديه هذه الإمكانيات، فهذه اعتبرها أنا عنصر من عناصر التعبئة للحملة الممنهجة ضد مصرف لبنان وضد حاكم مصرف لبنان”.

تعثر لبنان، وهو واحد من أثقل الدول دينا في العالم، عن سداد ديونه بالعملات الأجنبية الشهر الماضي. وأدت الأزمة المالية، التي وصلت إلى ذروتها في أكتوبر تشرين الأول الماضي، إلى ارتفاع معدلات التضخم والبطالة. وفرضت البنوك قيودا صارمة على حركة رؤوس الأموال حالت بين اللبنانيين وبين مدخراتهم بالعملة الصعبة.

وقال سلامة إن البنك المركزي لم يخف معلومات، وإن سياسات الهندسة المالية ساعدت لبنان على كسب الوقت لإجراء إصلاحات وتمويل واردات مهمة.

“نحن نعتقد أنه لا يوجد ضرورة أبدا ولا يجب اعتماد الهيركت. بالعكس الكلام عن الهيركت وهذه الطروحات هي بالفعل ترعب المودعين وتؤخر إعادة اطلاع القطاع المصرفي ودوره بتمويل الاقتصاد”.

وأضاف “نحن نطمئن اللبنانيين ونؤكد للبنانيين أن ودائعهم موجودة وهي بالقطاع المصرفي ويتم استعمالها”.

فقدت العملة اللبنانية أكثر من نصف قيمتها منذ أكتوبر تشرين الأول، متراجعة عن السعر المربوط البالغ 1507.5 ليرة. وواصل هبوطه خلال الاسبوع الماضي حيث وصل إلى أكثر من أربعة آلاف ليرة مقابل الدولار.

وقال سلامة عن انهيار العملة “نحن لم نجلس نتفرج.. نحن اشتغلنا مع الصرافين وحاولنا إن بقدر الممكن نقدر نضبط تحرك السعر وأسعار الدولار عند الصراف”.

ولا يزال مصرف لبنان يوفر دولارات بالسعر الرسمي لاستيراد القمح والأدوية والوقود. وقال سلامة إن ذلك دعم القوة الشرائية.

كان رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب انتقد الاسبوع الماضي حاكم المصرف المركزي، مشككا في أدائه بعد هبوط حاد لليرة، ودعاه إلى أن يوضح للبنانيين اتجاه السياسة.

وقال سلامة “نحن نصدر التعاميم تبعا للقانون وتبعا لتوجهاتنا بالسياسية النقدية. لا شيء بالقانون يطلب مننا انه كل تعميم نريد أن نعمله يجب أن يكون منسقا مع جهات حكومية. نريد دائما أن نكون على تنسيق مع الحكومة اللبنانية ولا مرة الحكومة اللبنانية طلبت مننا شيئا ونحن هربنا. ولكن القول إن التعميم الذي سيصدر عن مصرف لبنان يجب أن تكون الحكومة موافقة عليه، هذا مس باستقلالية المصرف المركزي ومس بقانون النقد والتسليف”.

وكان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قد قال يوم الثلاثاء إن سلامة مسؤول عن انهيار الليرة ولكن ليس بمفرده.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق