كورونامال و أعمال

العالم يحبس أنفاسه.. تصاعد المخاوف الاقتصادية من موجة ثانية لكورونا

يحبس العالم أنفاسه خوفا من موجة ثانية لفيروس كورونا تنطلق من العاصمة الصينية بكين، والتي تشهد تزايدا في عدد الإصابات خلال الأيام الأخيرة، ليلقي ذلك بظلاله على سوق النفط والبورصات في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

وظهرت تداعيات هذه المخاوف واضحة على سوق النفط، حيث تراجعت أسعار النفط متأثرة بمخاوف بشأن الطلب على الوقود بسبب زيادات في حالات الإصابة بفيروس كورونا وقفزة جديدة في مخزونات الخام في الولايات المتحدة رفعتها إلى أعلى مستوى على الإطلاق.

وأنهت عقود خام برنت القياسي العالمي جلسة التداول منخفضة 25 سنتا أو 0.6 بالمئة، لتسجل عند التسوية 40.71 دولار للبرميل. وهبطت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 42 سنتا، أو 1.1 بالمئة، لتبلغ عند التسوية 37.96 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات حكومية أن مخزونات الخام الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي، لثاني أسبوع على التوالي، لتصل إلى أكثر من 539 مليون برميل.

وقال جين مكجيليان نائب رئيس بحوث السوق في تراديشن انريجي في ستامفورد بولاية كونيتيكت “هبوط السوق اليوم يبدو أنه مرتبط بالزيادة التي رأيناها في مخزونات الخام واستمرار مخاوف الطلب بسبب فيروس كورونا.”

وتابع:”السوق تحاول معرفة ما إذا كانت لديها قوة كافية لاستئناف موجة الصعود الذي رفعتها فوق أعلى مستويات في ثلاثة أشهر”.

وأشارت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن الطلب على الوقود في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 20 في المئة على مدار الأسابيع الأربعة الماضية مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وهبط إنتاج النفط الأمريكي 600 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي إلى 10.5 مليون برميل يوميا، وهو أدنى مستوى له منذ مارس/آذار 2018.

لكن مشترين للخام ومحللين قالوا إن منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة من المتوقع أن يستعيدوا حوالي نصف مليون برميل يوميا من إنتاج الخام بحلول نهاية يونيو/حزيران.
عامل نفط في حقل شمالي البصرة في جنوب العراق يوم 15 مارس آذار 2020. تصوير: عصام السوداني – رويترز.

الأسهم اليابانية

وأغلقت الأسهم اليابانية على انخفاض اليوم، في الوقت الذي زادت فيه المخاوف حيال التعافي السريع للاقتصاد العالمي بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا.

ونزل المؤشر نيكي القياسي 0.45% إلى 22355.46 نقطة، فيما تقدم 58 سهما مقابل تراجع 161.

وبينما مددت بكين قيودا على التنقل لاحتواء انتشار مرض كوفيد-19، بلغ العدد اليومي للمصابين مستوى مرتفعا جديدا في كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا مسجلا ثاني أعلى زيادة يومية.

ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.25% إلى 1583.09 نقطة، فيما سجلت 24 من مؤشرات القطاعات الفرعية البالغ عددها 33 في بورصة طوكيو انخفاضا.

كما ارتفع الين مقابل الدولار، مع تداول العملة الأمريكية عند 106.87 ين، لتنخفض 0.12% خلال الجلسة، مما يضر بتوقعات أرباح شركات التصدير.

وقادت القطاعات شديدة الارتباط بالدورة الاقتصادية وهي الطيران والنفط ومنتجات الفحم وكذلك الحديد والصلب الانخفاض في البورصة الرئيسية.

وأغلق قطاع الطيران، وهو إحدى القطاعات الأكثر تضررا من الجائحة، متراجعا 1.7 بالمئة بينما نزل قطاع النفط ومنتجات الفحم 1.22 بالمئة.

وتراجعت أسهم قطاع الحديد والصلب 0.79 بالمئة بعد أن نزل سهم يو.إس ستيل عشرة بالمئة أمس الأربعاء بعد توقعات ضعيفة للأرباح للربع الحالي.

وتراجع سهم إن.تي.إن لصناعة الآلات 5.04 بالمئة إذ تتوقع الشركة تكبد صافي خسارة 43.9 مليار ين للسنة المنتهية في مارس/آذار.

وخالفت شركة الألعاب نينتندو الاتجاه العام لترتفع 2.81% وتبلغ أعلى مستوى في 12 عاما بفضل توقعات بطلب قوي مع بقاء الناس في المنازل خلال تفشي فيروس كورونا.
متعاملون أثناء التداول في بورصة نيويورك يوم السادس من فبراير شباط 2020. تصوير: لوكاس جاكسون – رويترز.

الأسهم الأمريكية

كما أغلقت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأمريكية متباينة مع تأثر السوق بأنباء عن قفزة في الإصابات بفيروس كورونا واحتمال جولة جديدة من الإغلاقات الاقتصادية، وهو ما ثبط تفاؤل المستثمرين بشأن علامات على تعاف اقتصادي.

وتخلى المؤشران ستاندر آند بورز500 وداو جونز الصناعي عن مكاسب سجلاها في وقت سابق من الجلسة وارتدا عن سلسلة مكاسب استمرت ثلاث جلسات. لكن أسهم التكنولوجيا دفعت المؤشر ناسداك إلى إغلاق مرتفع.

وأنهى داو جونز جلسة التداول منخفضا 170.37 نقطة، أو 0.65 بالمئة، إلى 26119.61 نقطة بينما تراجع المؤشر ستاندرد اند بورز500 القياسي 11.25 نقطة، أو 0.36 بالمئة، ليغلق عند 3113.49 نقطة.

وأغلق المؤشر ناسداك المجمع مرتفعا 14.41 نقطة، أو 0.15 بالمئة، إلى 9910.28 نقطة.

وهبطت أسهم أوراكل أكثر من 5 في المئة بعد أن أعلنت الشركة عن إيرادات فصلية أضعف من المتوقع، قائلة إن الإغلاقات المرتبطة بالجائحة دفعت زبائنها إلى تأجيل مشتريات.

بورصات الشرق الأوسط

وعلي صعيد بورصات الشرق الأوسط الرئيسية، فقد أغلقت على تغير طفيف إذ ظل المستثمرون حذرين في ظل مخاوف من عودة حالات الإصابة العالمية بفيروس كورونا للزيادة.

وبلغت الإصابات الجديدة بكوفيد-19 مستويات مرتفعة غير مسبوقة في ست ولايات أمريكية، بينما تكافح بكين لاحتواء موجة تفش جديدة.

واستقر المؤشر القياسي السعودي بعد تقلبات في حركة الأسهم المالية وشركات البتروكيماويات. وصعد سهم بنك الرياض 0.8 بالمئة، بينما تراجع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 0.5 بالمئة.

لكن سهم أرامكو السعودية المملوكة للدولة أغلق على ارتفاع 0.3 بالمئة بعد أن قالت إنها استكملت الاستحواذ على حصة 70% في شركة البتروكيماويات سابك بقيمة 69.1 مليار دولار.

وارتفع المؤشر القطري 0.8% بدعم من زيادة 1.7 بالمئة لسهم بنك قطر الوطني، أكبر بنوك الخليج، وصعود سهم بنك قطر الدولي الإسلامي 3.9 بالمئة.

ومحا مؤشر أبوظبي خسائره الأولية ليغلق مرتفعا 1.1 بالمئة. وزاد سهم بنك أبوظبي الأول، أكبر بنك في الإمارة، 1.6%، في حين ربح سهم شركة إتصالات 1.5 بالمئة.

وخففت أبوظبي، وهي الإمارة الأكبر والأكثر ثراء في البلاد، أمس الثلاثاء القيود على الحركة، إذ أتاحت للمواطنين والمقيمين حرية مغادرة الإمارة دون إذن، لكنها تلزمهم بالحصول على إذن لدخولها.

وفي دبي، حيث تتوقف قطاعات حيوية مثل السياحة والنقل بشكل شبه تام، تقدم المؤشر 0.1 بالمئة، مدعوما بصعود سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.4%.

وهبط مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.3 بالمئة، إذ تراجعت أغلب الأسهم. وانخفض سهم البنك التجاري الدولي 0.3 بالمئة، في حين خسر سهم مجموعة طلعت مصطفى ثلاثة بالمئة.

وقال البنك الدولي أمس إنه سيقدم 400 مليون دولار لدعم التغطية الصحية الشاملة في مصر التي تعاني من ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

640 1

2020 02 13T211540Z 1 LYNXMPEG1C1UZ RTROPTP 4 USA STOCKS EA6
متعاملون أثناء التداول في بورصة نيويورك يوم السادس من فبراير شباط 2020. تصوير: لوكاس جاكسون – رويترز.
2020 04 14T033758Z 1 LYNXNPEG3D064 RTROPTP 4 GLOBAL OIL OMAN AR4
عامل نفط في حقل شمالي البصرة في جنوب العراق يوم 15 مارس آذار 2020. تصوير: عصام السوداني – رويترز.
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: