أخبار قطرمال و أعمال

خبراء ورجال أعمال: المناطق الحرة توفر بيئة جاذبة للمستثمرين

أكد خبراء اقتصاد ورجال اعمال ان النجاحات التي حققتها قطر خلال السنوات الماضية،خاصة في ظل التحديات والأزمات التي واجهت الاقتصادات العالمية والإقليمية مثل جائحة “كورونا” ومكنتها من ترسيخ مكانتها المتقدمة على خريطة الاقتصاد العالمي انطلاقا من الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، و رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية الى إرساء اقتصاد متنوع وتنافسي مبنيّ على المعرفة،جعلتها من افضل الدول التي تمثل ملاذا آمناً للأثرياء واصحاب الثروات الضخمة على مستوى العالم، و في جذبهم واستقطابهم لادخار واستثمار اموالهم فيها،خاصة بعد زوال جائحة “كورونا” ومع المشاريع العديدة والمتنوعة التي يجري اقامتها في قطر سواء المرتبطة بمشاريع التنمية او تلك المتعلقة باستضافة قطر لمونيال 2022.
وكان تقرير دولي قد اوضح أن عدد الاغنياء الذين تتعدى ثرواتهم المليون دولار في قطر يصل إلى 13.4 الف شخص، بينما أصحاب الثروات التي تتعدى 10 ملايين دولار يصل عددهم الى 1340 شخصاً، والاغنياء الذين تتعدى 30 مليون دولار يقدر ب 430 شخصاً، وأصحاب الثروات التي تتعدى 100 مليون دولار يصل 67 شخصاً.
وقالوا ان قطر تمتلك أحد أقوى الاقتصادات على مستوى منطقة الشرق الاوسط ومن بين أكثر الاقتصادات الواعدة على الصعيد العالمي،الامر الذي اغرى الكثير من رؤوس الاموال لاكتشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في قطر،خاصة وانها تحافظ على معدلات نمو متوازنة في ظل التحديات العالمية. واضافوا ان السياسة الاقتصادية الممنهجة التي ساهمت في دعم كافة قطاعات قد جعلت منها شريكا فاعلا في تقوية وتدعيم الاقتصاد الوطني وتعزيز ثقة المستثمرين به.
ولفتوا للبيئة الاستثمارية الواعدة التي وفرتها قطر،وقالوا انها قد كانت من اكثر العوامل الجاذبة لاصحاب الاموال،حيث تتميز بإطار تشريعي ملائم لتنمية الأعمال وجذب الاستثمارات، اضافة الى العديد من القوانين الهادفة إلى تحفيز واستقطاب الاستثمارات سواء المحلية او الأجنبية،الى جانب تبني سياسات اقتصادية منفتحة وارساء اقتصاد متنوع، في تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية من خلال إطلاق مشاريع مهمة تجّسد قيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوفر فرص استثماريّة واعدة في القطاع اللوجستي والأمن الغذائي والتعليم والصحة والسياحة والرياضة،وتتيح فيها فرصا لرؤوس الاموال الاجنبية للاستثمار فيها بكل حرية.

الشركات العالمية

وقال الخبير الاقتصادي د. عبد الله الخاطر ان قطر بالفعل جاذبة لاصحاب الاموال،بل والشركات العالمية الكبرى،وذلك لما لديها من مميزات مثل موقعها الجغرافي وتموضعها السياسي في العالم ودورها الحيادي الذي يعطيها مكانة مركزية،وكون المنطقة مهمة وامنة،فضلا عن علاقات قطر مع الاقتصادات الكبرى في العالم وفي القرن الافريقي واسيا وغيرها.واضاف الخبير الاقتصادي د. الخاطر ان وجود شركات النقل والمواني البحرية الكبرى،الى جانب المرونة الداخلية في التعامل مع القوانين والاجراءات والتطور المستمر في الجوانب التقنية والاجرائية وفي المنظومة القانونية،خاصة سيادة القانون،والتي تعد من المسائل المهمة جدا بالنسبة لاصحاب الاموال والشركات لاستثمار في اي مكان. واشار لحزم التحشيد وتوفر الطاقة وشركات الطرق والمواني البحرية الجوية والبحرية الكبرى،جنبا الى جنب مع المرافق المتوفرة في قطر على اعلى مستوى من الخدمات،وباعتراف الجهات الرسمية العالمية،كلها تعزز مكانة قطر كملاذ امن لرؤوس الاموال.
وقال د. الخاطر ان قطر تملك منظومة متكاملة مشجعة بالنسبة لاصحاب الاموال كافراد وشركات او مؤسسات او مصانع،او مستثمرين حتى في البورصة.
ولفت للحرب التجارية ما بين الولايات المتحدة والصين،وقال انها تعطي قطر مكانة لجذب كثير من الشركات،و كمنطقة عبور،خاصة بالنسبة للشركات الصينية.وقال ان الصين وروسيا ودول اخرى تبحث عن منصات امنة مثل قطر للاستثمار والادخار فيها.
واستعرض الدور المهم الذي يمكن ان تلعبه المناطق الحرة والاقتصادية في توفير بيئة جاذبة وملاذ امن للمستثمرين.
واكد الخبير الاقتصادي د. الخاطر ان العمل على التواصل مع المستثمرين و اصحاب الثروات والشركات والتسويق والترويج للامكانات التي تتمتع بها قطر وابراز قطر في هذا الدور مسألة مهمة خلال الفترة المقبلة،مشيرا الى امكانية ان تكون هناك هيئة تضم كافة الجهات للقيام بهذا الدور،من خلال خطة وبرنامج شامل ورؤية تفصيلية حول كل شريحة ترغب قطر في جذبها،وما هي الشرائح الاساسية والشركات التي يمكن ان تخدم رؤية قطر المستقبلية. وختم بأن امام قطر فرصة كبيرة للاستفادة من مكانتها ومميزاتها في استقطاب رؤوس الاموال باشكالها المختلفة للاستثمار في قطر.

التشريعات المتطورة

وقال الخبير الاقتصادي والاستاذ الجامعي د.رجب الاسماعيل ان دولة قطر جاذبة بالفعل لاصحاب الاموال والاغنياء والشركات الكبرى وتمثل ملاذا امنا بالفعل لعدة عوامل كالعوائد والتشريعات المتطورة، فضلا عن عدم المصادرة او الاجراءت والقوانين التعسفية والتعامل بالمثل كما شهدنا من قبل دول الحصار الجائر،حيث خطت قطر خطوات كبرى في هذا المجال ولم تتجه لمصادرة اي اموال،بل كانت هناك حرية واسعة في الحركة من ناحية الدخول والخروج والاستثمار والدخول في الاسهم،وهذا ما كان معززا لرؤوس الاموال وجاذبا لتدفقات جديدة.وقال ان قطر من ناحية العوائد اكدت ان هناك عوائد مجزية من الاستثمار فيها سواء بصورة مباشرة او بشكل غير مباشر.واضاف الخبير الاقتصادي والاستاذ الجامعي د. الاسماعيل ان من العوامل العديدة الجاذبة لقطر كملاذ امن لاصحاب الاموال حرية دخول وخروج الاموال، الى جانب ثبات سعر العملة وعدم تذبذبها،في مقابل العملات الاخرى،مشيرا للمميزات التي تمنح المستثمر الاجنبي امكانية التملك والتي تصل الى نسبة 100%،مع ضرائب تكاد تكون صفرية على رأس المال الاجنبي،هذه وغيرها من العوامل تؤكد ان قطر يمكن ان تكون بالفعل ملاذا آمنا للاثرياء و اصحاب الاموال في العالم.
ولفت د. الاسماعيل الى عامل مهم جدا في استقطاب رؤوس الاموال العالمية.وقال ان الاستقرار السياسي عامل مهم جدا،خاصة في الدول العربية والعالم الثالث.وقال ان الاستقرار السياسي هو المحك بالنسبة لقطاع الاعمال كاحد الركائز الاساسية،وهو كائن منذ اكثر من 40 عاما في دولة قطر،بعكس الكثير من الدول التي شهدت تقلبات حادة وتحولات وعدم استقرار سياسي. وختم بأن قطر تشهد زخما كبيرا ودعما غير محدود لكافة القطاعات،خاصة الصناعية،مما يمثل فرصة كبرى لدخول الاثرياء ورؤوس اموال الى قطر وتوطين الصناعات والصناعات الغذائية،خاصة مع اعادة الهيكلة المتوقعة مع جائحة “كورونا” وتداعياتها على الاقتصادات في العالم.

العوامل الإيجابية

وقال الخبير الاقتصادي و المستشار فى عدد من المؤسسات المالية والاقتصادية د.عبد الرحيم الهور ان عددا من العوامل الايجابية تجعل من قطر ملاذا امنا لرؤوس الاموال الساخنة، على رأسها المؤشرات الاقتصادية الدولية التي اعطت نظرة ونتائج ايجابية لقطر بالنسبة لعدد من المعايير والتي من بينها مستوى الامن الاجتماعي والنمو المضطرد والشفافية وفائض الموازنة،وغيرها ضمن حزمة من المعايير تشمل 15 مؤشرا تقريبا اكدت كلها على استقرار الاقتصاد القطري.ولفت د.الهور لما يسمى بأموال الاقتصاد الاسود.وقال انها ذات مصادر غير مبررة، ولايمكن لهذه الاموال الدخول الى قطر نسبة للأنظمة والقوانين والتشريعات،فضلا عن الالتزامات الدولية.وقال ان قطر لديها انظمة تشريعية وقانونية تحمي اموال المستثمر الاجنبي،اضافة للاستقرار السياسي والتحالفات الاقليمية القوية التي عقدتها قطر.واشار الخبير الاقتصادي د. الهور للأزمات الاقتصادية الكبيرة المتوقعة على المستوى العالمي في ظل جائحة كوورنا، والافرازات التي ستنتج عنها من نزاعات عسكرية واضطرابات سياسية. وقال انها من العوامل التي تعزز مكانة قطر كملاذ حقيقي امن،خاصة للاقتصادات الدولية التي تواجه ازمات اقتصادية مثل امريكا والصين وغيرها بسبب أزمة كورونا.

المصدر :- جريدة الشرق

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق