عربى ودولى

احتجاجات إثيوبيا.. آبي أحمد يواجه غضب أنصاره

يواجه رئيس الوزراء الإثيوبي غضبا شعبيا في بلاده وبالتحديد من أنصاره من قومية الأورومو، الذين احتجوا غضبا عقب مقتل مغنيهم وأبرز رموزهم المطرب الشهير “هاشالو هونديسا” والذي لقي حتفه في حادث إطلاق للنار بالقرب من مجمع في العاصمة أديس أبابا.

هونديسا والأورومو

يُعرف هونديسا بأنه رمز الأورومو، حيث تطالب كلمات أغانيه بحقوقهم، ولعب دورا مؤثرا في الاحتجاجات التي أدت لسقوط رئيس الوزراء السابق، هايلي ميريام ديسالين، ووصول آبي أحمد إلى سدة الحكم في 2018.

وتنصلت الشرطة الإثيوبية من مسؤولية مقتل هونديسا، حيث أعلنت أنه قُتل بالرصاص في حوالي الساعة التاسعة والنصف مساء الإثنين.

وأعلن مفوض شرطة مدينة أديس أبابا، جيتو أرجاو، لوسائل الإعلام الرسمية، أن الشرطة اعتقلت بعض المشتبه بهم، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل، لافتة إلى أنه جرى التخطيط للقتل جيدا على ما يبدو.

وعقب مقتل هونديسا شهدت العديد من المدن تظاهرات وأعمال شغب وعنف أفضت إلى وقوع عدة إصابات، كما قامت السلطات الإثيوبية بقطع خدمات شبكات الإنترنت والاتصالات.

وأعلنت الشرطة الإثيوبية عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وإصابة 80 آخرين، إثر احتجاجات وانفجارات العاصمة أديس أبابا ومنطقة أوروميا المحيطة بها أمس الثلاثاء، وذلك عقب مقتل هونديسا.

حملة اعتقالات

بالرغم من وصف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد واقعة قتل المغني هاشالو هونديسا بأنه “عمل شرير”، مؤكدا أنها ” فعلة ارتكبها واستلهمها أعداء في الداخل والخارج لزعزعة سلامنا ومنعنا من تحقيق الأمور التي بدأناها”، إلا أن السلطات الإثيوبية شنت حملة اعتقالات واسعة ضد رموز قومية الأورومو الذين نددوا بمقتل هونديسا.

وقامت السلطات الإثيوبية باعتقال المعارض جوار محمد والذي كان من أحد أقرب حلفاء رئيس الوزراء آبي أحمد ثم تحول إلى أحد أبرز معارضيه، محملا رئيس الحكومة المسؤولية عن عدم حماية مصالح قومية أورومو التي ينتميان إليها.

وكان الناشط الإثيوبي المُعارض جوار محمد، قد أكد أن “مقتل هونديسا ضربة لقومية الأورومو، وإنهم لم يقتلوا هاشالو وحده، لكنهم فتحوا النار على قلب قومية الأورومو، مُجددًا!!..يُمكنكم قتلنا، قتلنا جميعًا، لكنكم لن توقفونا!! مُطلقًا!!”.

وكشفت شبكة “أوروميا” الإعلامية التي يملكها جوار محمد، عن تعرض مكاتبها في العاصمة أديس أبابا لمداهمة واقتياد موظفيها من قِبل عناصر من الأمن إلى مكان مجهول.

وفي نفس السياق اعتقلت السلطات الإثيوبية زعيم حزب «حركة أورومو الاتحادية الديمقراطية» المعارض بيكيلي غيربا.

من هم الأورومو

قوة الاحتجاجات وتأثيرها على مستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد تنبع من قوة ومكانة قومية الأورومو الذي ينتمي لها أبي أحمد.

وتقترب نسبة الأورومو من 50% من الشعب الإثيوبي، وهم من أكبر القوميا في إثيوبيا، ويعتنق 70% من شعب “أورومو” الإسلام، و20% المسيحية، فيما هناك 10% منهم وثنيون.

وتتركز قومية الأورومو في أوروميا بوسط إثيوبيا ،وهم يتحدثون اللغة الأورومية، ويعملون بالزراعة والرعي.
الأنهار المحددة باللون الأخضر هي الواقعة في أراضي الأورومو

ويسيطر الأورومو على مساحات شاسعة من أراضي إثيوبيا تبلغ 600 ألف كم، ومن بينها الأراضي الواقعة عليها العاصمة أديس أبابا، وتقع أغلب الأنشطة الاقتصادية الهامة والحيوية لإثيوبيا داخل أراضيهم مثل مزارع البن ومناجم الذهب ومنابع الأنهار وأهمها نهر النيل الأزرق، حيث يتشكل النيل الأزرق من 16 نهرا، 9 منها تقع في مناطق الأورومو.

ويشتكي الأورومو، وهم أكبر جماعة عرقية في إثيوبيا، منذ زمن طويل من تعرضهم للتهميش، واندلعت مظاهرات في 2016 فزاد الضغط على الحكومة، ولجأ الائتلاف الحاكم في نهاية المطاف إلى استبدال رئيس الوزراء في حينها ديسالين بآبي أحمد، الذي ينتمي إلى عرقية الأورومو، لكنه فشل في احتواء غضب أنصاره وانقلبت الاحتجاجات ضده بسبب فشله في حماية قوميته.

مظاهرات إثيوبيا 1593534144 0 750x430 1

هاشالو هونديسا

UpperLowerNile 2010

احتجاجات إثيوبيا

الأورومو

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: