أخبار قطركورونامال و أعمال

انتعاش في الحركة التجارية في أول أيام المرحلة الثانية

أشاد عدد من التجار بمبادرة إعادة افتتاح الأسواق ضمن المرحلة الثانية من الخطة التي تسهر على تطبيقها اللجنة العليا لإدارة الأزمات، بهدف الخروج من الأزمة التي خلقها انتشار فيروس كورونا المستجد على المستوى العالمي وليس الدوحة فقط، وذلك من خلال السماح لأصحاب المحلات بإطلاقها من جديد مع الالتزام بالإجراءات الوقائية للتقليل من احتمالية إصابة الزبائن بعدوى وباء كوفيد 19، مؤكدين التزامهم بجميع التدابير الاحترازية التي أقرتها الحكومة بداية من مطالبة الزوار بإبراز تطبيق احتراز عند الرغبة في الدخول إلى المتجر، مرورا بقياس درجة الحرارة الخاصة بهم، وصولا إلى إلزامهم بضرورة ارتداء الكمامة، كاشفين عن أن أول أيام المرحلة الثانية شهد إقبالا معتبرا على مختلف الأسواق، في انتظار تحسن الأوضاع أكثر خلال الأيام المقبلة.

من جهتهم عبر العديد من أصحاب المطاعم عن إعجابهم التام بقرار تشغيل المطاعم الموجودة على مستوى المناطق السياحية في الدولة في صورة سوق واقف وكتارا بالإضافة إلى اللؤلؤة، مشددين على أن هذه الخطوة جاءت في وقتها المناسب بعد التضرر الكبير الذي طال ملاك المطاعم خلال الأشهر الماضية التي أغلقوا فيها أبوابهم أمام المستهلكين، ضمن القرارات التي اتخذتها الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، مبينين أن افتتاح المطاعم سيسهم في إنعاش هذا القطاع وغيره من المطاعم نظرا لارتباطه الوثيق بالعديد منها، مشددين على اتباعهم جميع التدابير الوقائية التي رسمتها الجهات المسؤولة عن إدارة هذه الأزمة، بما فيها استقبال 50 % من الطاقة الاستيعابية للمطاعم، زد إلى ذلك اعتماد التباعد بين الطاولات التي يجب ألا يتعدى عدد الجالسين عليها أربعة أشخاص، مصرحين بأن اليوم الأول للعودة اتسم بحركة كبيرة، حيث إن أغلب الطاولات كانت محجوزة مسبقا من طرف مختلف شرائح المجتمع من مواطنين ومقيمين.

فيما نوهت مجموعة من المستهلكين بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها اللجنة العليا لإدارة الأزمة في سبيل تجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار الصحية والاقتصادية، وهو ما نجحت فيه حتى الآن من خلال الخطة الإستراتيجية التي تتبعها، والتي دخلت أمس مرحلتها الثانية التي شهدت افتتاح الأسواق وإعادة تشغيل نسبة معتبرة من المطاعم، مشيرين إلى اتباع المستثمرين في هذين القطاعين جميع الإجراءات الاحترازية، الأمر الذي سيقلل قطعا من احتمالية انتقال العدوى بين زوار هذه المحلات، قائلين بأن الأيام المقبلة ستشهد تضاعفا في الإقبال على الأسواق والمطاعم بشكل واضح، خاصة وأن غالبية المواطنين والمقيمين سيقضون إجازاتهم السنوية هنا في الدوحة في ظل صعوبة الخروج إلى بلدان أخرى بسبب الظروف التي يمر بها العالم حاليا.

نشاط الأسواق

بدوره صرح التاجر أبو تميم العفيفي من محل عجايب الذهب بأن فتح الأسواق بما فيها سوق الذهب، ضمن المرحلة الثانية لخطة الفتح الاقتصادي جاءت في وقتها المناسب بعد الركود الكبير الذي ميز الأسواق منذ شهر فبراير الماضي، مؤكدا أن إعادة تشغيل معظم الأسواق في الدولة بصورة مبرمجة سيعمل على تعزيز الاقتصاد المحلي والخروج به سريعا من الآثار السلبية التي خلفتها أزمة وباء كوفيد 19، عن طريق تضاعف نسب المعاملات التجارية في الدوحة، خاصة وأن القطاع التجاري في البلاد يمتاز بارتباطه الوثيق بمختلف الناشطين فيه، وتشغيل أغلب نقاط البيع بالتجزئة يعيد الحركة ويعيد الوضع البلاد إلى ما كان عليه في السابق حتى ولو بشكل تدريجي.

وعن وضع الحركة في سوق الذهب في أول أيام إطلاق المرحلة الثانية كشف عفيفي عن أن الإقبال على محلات المعدن النفيس كان مقبولا جدا، حيث تم تسجيل العديد من العمليات التجارية من بيع وشراء، متوقعا تضاعف الإقبال على السوق في الأيام المقبلة، التي سيعود فيها الأفراد إلى شراء الذهب بالصورة التي كان عليها الوضع قبل أشهر من الآن، وبالذات بعد التأكد من الإجراءات التي تتبعها المحلات لمحاربة انتشار فيروس كورونا المستجد، والتقليل من احتمالية إصابة الزبائن بعدوى الوباء.

وهو ما سار عليه التاجر فهد الأبارة الذي كشف عن ارتياحه التام من عملية إطلاق الأسواق من جديد، بما فيها سوق الذهب الذي أعيد تشغيله أمس، مشددا على أن القرار لا يخدم تجار الذهب وفقط بل يخدم الاقتصاد الوطني ككل، وهو الذي بات بحاجة إلى ضرورة إعادة العمليات التجارية من جديد من أجل الحفاظ على السيولة المالية في الأسواق المحلية، لافتا إلى اتباع محلات الذهب لجميع الإجراءات الاحترازية للتقليل من انتشار فيروس كورونا المستجد، وهو ما أعطى ثقة أكبر لزوار السوق الذين توافدوا بأعداد معتبرة في اليوم الأول لإعادة التشغيل.

وتوقع الأبارة أن تشهد الأيام المقبلة زيادة في إقبال الزبائن على سوق الذهب، وبالذات في حال قرر العديد من المواطنين والمقيمين عدم السفر إلى خارج الدولة لقضاء إجازاتهم السنوية وفضلوا البقاء هنا في الدوحة، وهو ما سيفتح الباب للأسواق من أجل استقبال أكبر عدد ممكن من الزوار في موسم الصيف على عكس ما كان يحدث في الأعوام الماضية، التي كانت الحركة تقل فيها بالنظر إلى سفر عدد كبير من المواطنين والمقيمين إلى مختلف عواصم العالم، مؤكدا جدوى ذلك بالنسبة للتجار الذين عانوا كثيرا منذ شهر فبراير المنصرم، حيث إن عودة الإقبال على السلع المعروضة من جديد ستسمح لهم باستدراك الخسائر التي تلقوها بالسرعة المطلوبة.

20200701 1593637066 55

قرار صائب

وفي حديثه للشرق أشاد رائد الأعمال حمد الكواري بقرار اللجنة العليا لإدارة الأزمات بقرار إطلاق المرحلة الثانية من الخطة المتبعة للخروج من الأزمة التي خلقها انتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك بالسماح للمطاعم المتواجدة في الأماكن السياحية بالعودة إلى العمل بعد أشهر من الإغلاق تماشيا مع القرارات التي اتخذتها الحكومة آنذاك للحد من تفشي وباء كوفيد 19، مبينا أهمية القرار بالنسبة لقطاع المطاعم الذي يعد أكثر القطاعات تضررا من الفيروس، وكذا لغيره من القطاعات التي ستنتعش مرة أخرى بفضل تنشيط المطاعم مرة أخرى بسبب ارتباطها الكبير بها، مؤكدا اتباع المطاعم لكل الإجراءات المعتمدة من أجل الولوج إليها.

وقال الكواري إنه من المستحيل على المستهلك الولوج إلى المطعم دون إبراز تطبيق احتراز، والتأكد من الحالة التي يتواجد عليها ليتم فيما بعد التأكد من درجة حرارته التي يجب ألا تتعدى 36 درجة، بالإضافة إلى ضرورة إلزامه بارتداء الكمامة، بالإضافة إلى تركيز المستثمرين على توفير سبل الراحة الأخرى لإعطاء ثقة أكبر لزوار هذه المطاعم، عن طريق إبعاد الطاولات عن بعضها البعض مما يضمن التباعد الاجتماعي، زد إلى ذلك نشر المعقمات في كل أرجاء المطعم، مع ارتداء الموظفين للكمامات والقفازات ما يعطي إحساسا بالأمان بالنسبة للمستهلكين.

وفي ذات السياق عبر رائد الأعمال عبد العزيز اليافعي عن إعجابه بالطريقة التي تسير بها اللجنة العليا لإدارة الأزمات الظروف التي يمر بها العالم في الوقت الراهن بسبب انتشار فيروس كورونا، وذلك من خلال إقرار خطة إستراتيجية بلغنا يوم أمس مرحلتها الثانية التي شهدت إعادة تشغيل المطاعم الموجودة في المناطق السياحية، لافتا إلى أهمية القرار بالنسبة لملاك المطاعم الذين عانوا الكثير في الأشهر الماضية بسبب عدم استقبال المستهلكين، وهو ما سيتم إلغاؤه تدريجيا بداية من تمكينهم آنيا من تشغيل المطاعم بنسبة 50 من قدرتها الاستيعابية، على أمل زيادة النسبة خلال الأسابيع القادمة، قائلا بأن تنشيط قطاع المطاعم سيلعب دورا كبيرا في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تحريك العديد من القطاعات الأخرى المستركة معه.

20200701 1593636889 549

وتابع اليافعي بالإشارة إلى الاستعداد الكبير لأصحاب المطاعم لاستئناف العمل من جديد، حيث جهزوا مطاعم بجميع الآليات اللازمة لتفادي إصابة المستهلكين بالوباء انطلاقا من توفير أجهزة قياس الحرارة، وصولا إلى التركيز على التعقيم الدائم للطاولات والمقاعد، دون نسيان اتباع الإجراءات الي أقرتها الجهات المسؤولة بما فيها إلزام المستهلكين بإبراز تطبيق احتراز قبل الولوج إلى المطاعم مع ضرورة ارتداء الكمامات، مشددا على أن اتباع هذه الإجراءات سيسمح بالتدرج في مراحل خطة فتح الاقتصاد الوطني كونه يضمن للمستثمرين العودة إلى تشغيل مشاريعهم مرة أخرى دون الإضرار بالصحة العامة للمجتمع، داعيا الجهات المسؤولة إلى زيادة ساعات عمل المطاعم والمقاهي ومنحها الحرية في العمل، بدل إلزامها بالإغلاق عند الثامنة مساء، خاصة وأنها وفرت كل الإمكانيات لتسيير عملها بصورة حسنة.

إقبال جيد

من ناحيته قال رائد الأعمال حسين العمادي إن اليوم الأول من إعادة تشغيل المطاعم شهد إقبالا معتبرا من طرف المستهلكين الذين تهافتوا على الاتصال وحجز الطاولات، ما جعل جميع المطاعم تتنفس الصعداء بعد الركود الذي عانت منه منذ شهر فبراير الماضي، وهو ما اكتشفه من خلال مطعمه ومطاعم 4 من معارفه الذين أكدوا لها حجز جميع الطاولات أمس، لا سيما وأن المطاعم شغلت بنسبة 50 % وليس بكامل قدراتها الاستيعابية، ما خلق نوعا من الاكتظاظ في الطلب عليها.

وتوقع العمادي تضاعف الطلب على المطاعم خلال الأيام المقبلة، التي ستشهد إقبال المواطنين والمقيمين بعد تأكدهم من قوة الإجراءات التي تتبعها في سبيل محاربة انتشار فيروس كورونا المستجد من التعقيم المستمر ومتابعة صحة العاملين فيها، بالإضافة إلى أن الأفراد وبعد فترة الحجر الطويلة التي ألزموا بها سيكونون بحاجة إلى إيجاد متنفس لإزالة الضغوط، وهو ما تضمنه لهم المطاعم الموجودة في الأماكن السياحية التي ستستقبل عددا كبيرا من الزوار هذا العام في ظل توجه غالبية المواطنين والمقيمين إلى قضاء إجازاتهم السنوية في الدوحة وعدم السفر إلى البلدان الأخرى بالنظر إلى الظروف التي يمر بها العالم.

افتتاح مرتقب

من جانبه نوه السيد عبد الله المنصوري بالجهود الكبيرة التي تبذلها اللجنة العليا لإدارة الأزمات في سبيل الخروج من الأزمة التي خلقها فيروس كورونا المستجد بأقل الأضرار سواء من الناحية الصحية أو الاقتصادية، قائلا بأن الدخول في المرحلة الثانية التي أعدتها الجهات المسؤولة كان منتظرا بالنظر للنتائج الإيجابية التي حققناها في محاربة وباء كوفيد 19 في الدوحة، مؤكدا التزام التجار في الأسواق وأصحاب المطاعم بجميع الإجراءات الاحترازية للحدد من انتشار فيروس كورونا المستجد، داعيا إياهم إلى الالتزام أكثر بهذه التدابير من أجل إنجاح رؤية القائمين على هذه الأزمة وإعادة البلد إلى ما كان عليه من قبل في ظرف وجيز.

وبين المنصوري أن المرحلة المقبلة ستشهد إقبالا أكبر من طرف الزبائن، بالنظر إلى ارتياحهم للإجراءات المتبعة، بالإضافة إلى أن أغلبية المواطنين والمقيمين سيقضون إجازاتهم السنوية هنا في الدوحة في ظل صعوبة الخروج إلى بلدان أخرى بسبب الظروف التي يمر بها العالم حاليا، ما سيرفع من حجم الطلب على الأسواق والمطاعم.

كما شدد السيد حمد المري على نجاح اللجنة العليا لإدارة الأزمات في تسيير الأزمة الحالية بحكمة كبيرة، مرجعا ذلك إلى الخبرة الكبيرة التي تملكها الكوادر الوطنية في عملية الخروج من مثل هذه الظروف، ما جعل من إعادة فتح التجارة في البلاد مسألة وقت فقط بالرغم من إيقافها لمدة وصلت أربعة أشهر بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية من خطة الفتح الاقتصادي جاءت لتنشط أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني، وعلى رأسها التجارة التي ستنتعش كثيرا في الأيام القادمة بالنظر إلى حاجة الأفراد إلى القيام بجولات تسوقية تخص الملابس وحتى الذهب وغيرها من السلع، بالإضافة إلى المطاعم التي ستكون من بين أكثر الوجهات طلبا في ظل سعي المستهلكين إلى إيجاد أماكن للترويح عن النفس، والخروج مع العائلة لقضاء أمتع الأوقات والابتعاد عن الضغوط التي مروا بها منذ شهر فبراير الماضي، متوقعا تحسن الأوضاع ببلوغ شهر أغسطس القادم الذي سندخل معه المرحلة الثالثة.

20200701 1593636878 383
EBR_7062
20200701 1593636849 99
IMG_6544

20200701 1593636860 990

20200701 1593636869 604

المصدر :- جريدة الشرق

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: