عربى ودولىسياسة

رئيس الوزراء السابق: تركيا ساندت «الأسد» في بداية الأزمة السورية

أعلن أحمد داوود أوغلو، رئيس الوزراء التركي السابق، ورئيس حزب المستقبل، أن تركيا دعّمت الرئيس السوري بشار الأسد، في بداية الأزمة السورية.

وبين داوود أوغلو، في لقاء خاص مطوّل مع قناة “خبر تورك” التركية الخاصة، أنّ تركيا حافظت على علاقاتها مع نظام الأسد، ودعمته في بدايات “الثورة”، ولمدة 8 أو 9 أشهر بعد إنطلاق الأحداث في سوريا.

وخلال اللقاء المطوّل، وجه مقدم البرنامج، فاتح ألتايلي، سؤالاً لداوود أوغلو، حول إذا ما كان مستعداً لتحمل تبعات ما يقع على عاتقه جرّاء السياسة التي انتهجتها تركيا في سوريا، خصوصاً وأنّه كان يشغل منصب وزير خارجية تركيا حين بدأت الأزمة السورية.

وجاء في سؤال ألتايلي: “مع قدوم حزب العدالة والتنمية للحكم في تركيا تمّ رفع مستوى العلاقات بين سوريا وتركيا إلى أعلى المستويات، فيما بعد ومع القيامة التي حصلت في سوريا بداية 2011، بدأ الغرب بالهجوم على سوريا بالتزامن مع موجة ما تسمى بالربيع العربي الذي شهدته المنطقة.. لم يكن أحدٌ حينها يتوقع من تركيا أن تأخذ موقفاً صارماً إزاء الأسد، ذهبتم حينها أنتم لتجتمعوا مع الأسد قرابة 6 ساعات، فيما بعد تحوّلت تركيا لعدو مع سوريا، وحصل ما حصل للسوريين ولسوريا، ما الذي تحدثتموه حينها مع الأسد حتى وصلت الأمور فيما بعد إلى ما وصلت إليه من خراب وتهجير الملايين، وموت مئات الآلاف؟ هل تتحملون تبعات ما يقع على عاتقكم جراء السياسة التي انتهجتموها آنذاك؟!

وأجاب داود أوغلو، بأنّه ذهب إلى سوريا عندما كان بمنصب المستشار الأول أكثر من 60 مرة، وأنّه اتُهم بالوقوف مع سوريا ضدّ الغرب، حسب ادعائه. وقال: “كان لدينا مشروع اندماج مع سوريا، وكان هذا المشروع مشروع سلام يشمل سوريا وتركيا ولبنان والأردن، ولكن هذا المشروع انهار، وسبب انهياره ليس الاجتماع الذي عقدته مع الأسد، والذي استمر لستّ ساعات ونصف الساعة، نعم الغرب وروسيا لعبوا دوراً مهماً في انهيار هذا المشروع، ولكن المتسبب الرئيسي والأساسي في انهياره، هو بشار الأسد نفسه، حسب زعمه.

وعن تفاصيل اللقاء المطوّل الذي دار بينه وبين الرئيس السوري، كشف داوود أوغلو أن الوفدين التركي والسوري قد دوّنا خلال الاجتماع المطوّل الخطة التي تهدف للوقوف مع الأسد.

وتابع داوود أوغلو: “كنت أقول له :نحن إلى جانبك، وكنت أحمل له رسائل من عبد الله غول، عندما كان رئيساً للجمهورية، ومن إردوغان كرئيسٍ للوزراء.

ولكنه داوود أوغلو، اعتبر بأن الرئيس السوري هو المسؤول الأول عن كل ما حدث، بحسب رأيه. وقال: “لو لم يحصر الأسد، سوريا، بين عائلتي أبيه وأمه، الأسد ومخلوف، لكان الأمر مختلفاً عما هو عليه الآن”، بحسب تعبيره

وأضاف داوود أوغلو، أنه كان يحذّر الأسد من استخدام قوة الجيش، من أجل إسكات المظاهرات في سوريا.

وقال داوود أوغلو، أنه عبّر عن مخاوف الأتراك آنذاك، من استخدام الجيش، لأنّ مسؤولي الجيش السوري الكبار، ينتمون لأقلية طائفية ومذهبية واحدة، تشكل 12% من النسيج السوري.

واعتبر داوود أوغلو، بأن نصائحهم للأسد انطلقت من كون أن أحداث العام 1982 مازالت عالقة في أذهان السوريين، فكان من الجلي أن يتسبب تحرّك الجيش بصراع كبير.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: