أخبار قطر

دول الحصار تعود مجبرة لبيت الطاعة في الإيكاو

رضخت دول الحصار لقرار محكمة العدل الدولية لصالح قطر، وستعود للمرة الثانية مجبرة الى منظمة الطيران المدني الدولي “الإيكاو”، للنظر في قضية الحظر الجوي، بحكم الاختصاص الذي اكدته المحكمة في قرارها الصادر الثلاثاء 14 يوليو، والذي لم يكن وفق تطلعات الدول الاربع، والذي نص على أن “مؤسسة المجلس الدولي للطيران المدني تمتلك الاختصاص القضائي للتعامل مع الشكوى المقدمة لها من جانب حكومة دولة قطر في 30 أكتوبر من عام 2017، وأن الشكوى مقبولة”.
في المقابل، لم يكن القرار وفق تطلعات الدول الأربع بما ظهر من تصريحاتهم عقب قرار “العدل الدولية”، مؤكدين أن قضية الحظر الجوي المفروض على قطر لن تُحل حتى بعد عرضها على مجلس “الإيكاو”.
صفعة محكمة العدل الدولية، أفقدت دول الحصار صوابها، فبدت مرتبكة، وحاولت التخفيف من وقع الهزيمة والقرار الصادم، بعبارات دبلوماسية وانها “تكن كامل الاحترام والتقدير لمحكمة العدل الدولية وسننظر في قرارها عن كثب”، كما قالت سفيرة الامارات لدى هولندا حصة العتيبة والتي حاولت صرف الانظار عن القضية، الى الحديث عن ضرورة التزام قطر بتنفيذ اتفاق الرياض لعام 2014، والثابت والذي يحفظه التاريخ، ان دول الحصار لديها سجل حافل في نقض العهود والمواثيق، ولم تلتزم الرياض وأبوظبي والمنامة، بهذا الاتفاق بل سربته رغم كونه وثيقة جماعية ملزمة لكل دول الخليج، ويحوي آلية لحل النزاعات.
أما السعودية والتي تلقت هزيمة في منظمة التجارة العالمية على خلفية قرصنتها لقناة “بي إن سبورتس”، لم يكن امامها سوى التعبير عن احترامها لقرار محكمة العدل الدولية، من خلال بيان مقتضب لسفيرها لدى هولندا عبد العزيز ابوحميد قائلا: إن بلاده تحترم القرار إلا أنها “تود التوضيح على أن الحكم الصادر من المحكمة اقتصر على بيان مدى وجود اختصاص لمجلس منظمة الطيران المدني (الإيكاو) وليس له علاقة بالأسس الموضوعية في الشكوى المقدمة من قبل دولة قطر”.
اما البحرين التابعة للسعودية، وتدور في فلكها، فحاولت ان تسمع صوتها حيث قال سفيرها غير المقيم لدى هولندا، فواز بن محمد آل خليفة، “ليس للقرار أي تأثير أو دلالة على موضوع النزاع”.
الثابت ان قرار محكمة العدل الدولية، يعني اجبار دول الحصار على العودة مجددا الى منظمة “الإيكاو” والتي بدورها سوف تستند في قرارها – المرتقب – إلى اتفاقية “شيكاغو لعام 1944” التي ترفض استغلال المجال الجوي لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما يعني انتصارا قانونيا منتظرا.
بتحليل ردود افعال دول الحصار ازاء قرار محكمة العدل الدولية، يتضح ان دفوعاتها كانت ضعيفة، وحتى القاضي الذي عينته لم يصوت لصالحها، ولذا حاولت صرف الانظار وتخفيف وقع القرار عليها، بالتقليل من شأنه، وتعتبره “قرارا تقنياً ومقتصراً على المسائل الإجرائية والولاية القضائية لمعالجة النزاع، وقد نظر في الأسس الإجرائية للقضية فحسب” لكنها تجاهلت حقيقة ان القرار اعادها مرة اخرى الى “الإيكاو” التي حكمت لصالح قطر 2018.
وعلى طريقة كيد النساء، ردت السعودية، بقولها انها ألغت بشكل نهائي ترخيص قنوات “بي إن سبورتس” والتي مُنع بثها في المملكة منذ منتصف 2017 و فرضت عليها غرامة بقيمة عشرة ملايين ريال.
هذه الخطوة تكشف التفكير الصبياني والمتهور، وعدم احترام القانون والالتزام الدولي بضرورة احترام حقوق الملكية الفكرية، دوافع هذه الخطوة الانتقام، لأن منظمة التجارة العالمية ادانت السعودية لقرصنتها “بي إن سبورتس”، وعدم اتخاذ اجراءات جنائية ضد قناة القرصنة “بي أوت كيو”. وربط محللون قرار الغاء الترخيص بإصدار محكمة العدل الدولية حكما لصالح قطر بشأن الطيران، واعتبر مغردون أن القنوات الرياضية السعودية لا تقدم الجودة نفسها التي قدمتها “بي إن سبورتس”. في المقابل طرح سعوديون سؤالا واحدا: ما البديل؟ وشككوا بقدرات القنوات السعودية الرياضية على المنافسة.
الخلاصة ان قطر انتصرت على دول الحصار، للمرة الثالثة، ونالت تأييداً قضائياً دولياً في نزاعات مع الدول الأربع، ففي يونيو 2018 أمرت محكمة العدل الدولية، الإمارات بحماية حقوق المواطنين القطريين، خصوصاً لم شمل العائلات التي انفصل أفرادها، والسماح للطلاب بمواصلة دراساتهم. وفي 16 يونيو قضت منظمة التجارة العالمية لصالح قطر، واصدرت حُكماً ضد انتهاكات السعودية للملكية الفكرية بسبب القرصنة التي قامت بها قناة “بي آوت كيو” لحقوق البث التلفزيوني لـ “بي إن سبورتس”.

المصدر :- جريدة الشرق

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: