أخبار قطرمال و أعمال

رجال أعمال لـ الشرق: توسع الاستثمارات القطرية في الصناعات الغذائية بتركيا

كشف عدد من رجال الأعمال المستثمرين في تركيا عن زيادة كبيرة في حجم الاستثمارات القطرية في إسطنبول وأنقرة وغيرهما من المدن التركية، وقالوا في أحاديث لـ الشرق: إن الزيادة في حجم هذه الاستثمارات تقدر بنسبة تصل 70 % مقارنة بالعام الماضي، مشيرين إلى أن الأزمة التي يمر بها العالم في الوقت الراهن بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد في غالبية دول العالم عرقلت عملية إطلاقهم لمجموعة من المشاريع الأخرى التي سترى النور من دون أي شك مع نهاية وباء “كوفيد – 19” وعودة إلى الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقا، كاشفين عن أن قطاعات السياحة والعقار والزراعة، بالإضافة إلى الصناعات الغذائية والسياحة تعد من بين أكثر المجالات التي تشهد تواجد رأس المال القطري وبقوة، مبينين أن البضاعة الناتجة عن الاستثمارات القطرية في تركيا تورد لشتى العواصم الأوربية، لاسيما الغذائية منها بالنظر إلى جودتها العالية وقرب أنقرة من بلدان القارة العجوز.

معطيات مهمة

وأوضح المستثمرون أن التوجه القطري إلى الاستثمار في تركيا يرجع إلى العديد من المعطيات المهمة، التي جعلت من أنقرة المكان الأنسب للمشاريع القطرية، بداية من التسهيلات التي تقدمها السلطات التركية لرجال الأعمال القطريين بحكم العلاقات الطيبة التي تربط حكومتي البلدين، زد على ذلك قيمة العقار المتراجعة، وكذا توافرها على أراض زراعية عالية الجودة تسمح بإنتاج جميع المحاصيل، مع وجود اليد العاملة الرخيصة، دون نسيان موقعها القريب من أوروبا ما يجعل منها أرضا خصبة للاستثمار ومعبرا للمنتجات القطرية باتجاه القارة العجوز، داعين غيرهم من رجال الأعمال إلى التقرب من السوق التركي والتعرف على الفرص الضخمة التي يطرحها في كل القطاعات، بهدف اقتناصها والاستفادة منها بالشكل الذي يدعم الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع رؤية قطر لعام 2030، المبنية أساسا على التنويع في مصادر الدخل وعدم الاعتماد على عوائد الغاز الطبيعي المسال فقط.

زيادة الاستثمار

وفي حديثه لـ الشرق قال رجل الأعمال السيد هاشم العوضي: زيادة اهتمام المستثمرين القطريين بالسوق التركي خلال الفترة الماضية، من خلال إطلاقهم للعديد من المشاريع المهتمة بمختلف القطاعات، مقدرا ارتفاع حجم الاستثمارات في إسطنبول وأنقرة وغيرهما من المدن بـ 70 % إذا ما قورنت بما كان عليه الوضع في ذات الفترة من السنة الماضية، لافتا إلى أن الأزمة الحالية التي يمر بها العالم في الوقت الراهن بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد في غالبية الدول، لعبت دورا سلبيا على مستوى حركة رجال الأعمال القطريين في تركيا، ما أدى إلى عرقلة العديد من المشاريع التي سترى النور بدون أي شك مع زوال وباء “كوفيد – 19” وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في الفترة السابقة، مشددا على أن عودة الرحلات الجوية باتجاه مطار إسطنبول الدولي ستعيد الحركة من جديد، مما سيفتح الأبواب أمام المزيد من الاستثمارات القطرية في تركيا في الأشهر القليلة المقبلة، وبالذات مع الفرض الذي يطرحها السوق التركي في الوقت الحالي.

وكشف العوضي عن أن قطاعات السياحة والعقار والزراعة، بالإضافة إلى الصناعات الغذائية والسياحة تعد من بين أكثر المجالات التي تشهد تواجد رأس المال القطري وبقوة، لاسيما مجال العقارات الذي يلقى اهتماما خاصا من طرف المستثمرين القطريين بالنظر إلى العديد من المعطيات، في مقدمتها تراجع سعر الشقق والفلل في تركيا مقارنة بغيرها من المدن في العالم، مع تسجيل زيادة في الطلب عليها وبالذات من مواطني الدول الخليجية كالكويت وسلطنة عمان، ما يزيد من ربحية العمل في هذا القطاع بالنسبة لرجال الأعمال القادمين من الدوحة، متوقعا نجاح رجال الأعمال القطريين في حسم المزيد من الصفقات في السوق التركي في الفترة المقبلة.

التصدير لأوروبا

من ناحيته أكد رجل الأعمال محمد عبدالعزيز العمادي ارتفاع حجم الاستثمارات القطرية في السوق التركي خلال المرحلة الأخيرة، وهو ما اكتشفه من خلال نشاطه الدائم في السوق التركي ضمن مجموعة من القطاعات، في مقدمتها العقار والزراعة، التي باتت تعتبر من أكثر المجالات استقطابا لرأس المال القطري في تركيا وبالذات في العامين الماضيين، اللذين شهدا استحواذ القطريين على العديد من المزارع في إسطنبول وغيرها من المدن التركية، مشيرا إلى أهم النقاط التي أسهمت في اختيار الزراعة من أجل إطلاق مشاريع قطرية في تركيا، انطلاقا من التسهيلات التي تقدمها الحكومة التركية للمستثمرين القطريين، بالإضافة إلى جودة الأراضي وخصوبتها العالية، وتوافر الأيدي العاملة الرخيصة مقارنة بنظيرتها في الدوحة، دون نسيان المناخ الملائم الذي يسهم في تقديم منتجات سنوية وليست موسمية بالنسبة للمزارع التركية وبكميات كبيرة.

وتابع العمادي مصرحا بأن الموقع الإستراتيجي لتركيا وقربها من أوروبا زادا في اهتمام المستثمرين القطريين بالقطاع الزراعي في إسطنبول، باعتبارها معبرا مميزا للدخول بهذه المنتجات إلى القارة العجوز التي تتميز بسوق استهلاكي كبير جدا، مع إمكانية تحويلها إلى الدوحة بسهولة تامة بالاعتماد على طائرات الشحن، في حال تسجيل أي نقص في السوق المحلي للخضراوات والفواكه في الدولة، ما يرفع من دون أي شك من مستوى أرباح المشاريع القطرية في تركيا، ناهيك عن غيرها من الفوائد التي بالإمكان جنيها بواسطة الاستثمارات العقارية، قائلا إن سعر الشقة في تركيا قد يساوي نصف قيمتها في قطر وممارسة التجارة في هذا المجال في تركيا يضمن للمستثمرين أرباحا كبيرة، داعيا رجال الأعمال القطريين إلى الاقتراب من السوق التركي في المرحلة المقبلة والبحث عن الدخول في شراكات مع الشركات القطرية المستثمرة هناك، والتي تعطيهم القدرة على الاستفادة المادية من خلال إدارتها للمشاريع وتوزيع الأرباح.

تسهيلات كبيرة

بدوره بين رجل الأعمال محمد النابت أن توجه المستثمرين القطريين نحو إطلاق مشاريع في تركيا يرجع إلى العديد من المعطيات المهمة، التي جعلت من أنقرة المكان الأنسب للمشاريع القطرية، انطلاقا من التسهيلات الكبيرة التي تقدمها الجهات المسؤولة في تركيا لرجال الأعمال القطريين بحكم العلاقات الطيبة التي تربط بين حكومتي البلدين، وعملها الدائم على تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية بين كل من أنقرة والدوحة، الأمر الذي آتى أكله بشكل واضح خلال المرحلة الماضية التي شهدت زيادة في عدد الشركات التركية العاملة في الدولة، مع تسجيل زيادات كبيرة في حجم الاستثمارات القطرية في تركيا، عن طريق إطلاق العديد من المشاريع في مختلف القطاعات في مقدمتها السياحة والزراعة وكذلك العقار.

وأكد النابت على أن التسهيلات المقدمة ليست الحافز الوحيد للمستثمرين القطريين من أجل التواجد بقوة في السوق التركي، مضيفا إليها قيمة العقار المتراجعة مقارنة بباقي دول العالم، وكذا توفرها على أراض زراعية عالية الجودة تسمح بإنتاج جميع المحاصيل وبشكل سنوي وليس موسميا وفقط، زد على ذلك تواجد اليد العاملة الرخيصة الكفيلة بتسيير مختلف المشاريع، دون نسيان موقعها القريب من أوروبا ما يجعل منها أرضا خصبة للاستثمار ومعبرا للمنتجات القطرية باتجاه القارة العجوز، مطالبا رجال الأعمال القطريين بالتعرف على السوق التركي والفرص الاستثمارية الضخمة التي يطرحها في كل القطاعات، بهدف اقتناصها والاستفادة منها بالشكل الذي يدعم الاقتصاد الوطني ويتماشى مع رؤية قطر لعام 2030، المبنية أساسا على التنويع في مصادر الدخل وعدم الاعتماد على عوائد الغاز الطبيعي المسال فقط، خاصة وأن تركيا نجحت خلال أزمة كورونا في تأكيد قوتها ومرونة اقتصادها، منتظراً مواصلة إقبال رجال الأعمال القطريين على الاستثمار في تركيا في الأعوام المقبلة.

المصدر :- جريدة الشرق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: