أخبار قطرسياحة وسفر

قطر تحرج دول الحصار أمام العدل الدولية

3 سنوات مرت ولم تثن دولة قطر عن إتمام مسارها القانوني في الدعوى التي رفعتها بشأن انتهاك دول الحصار الاتفاقيات الدولية عبر إغلاق مجالها الجوي في وجه الطيران المدني القطري. وها هي القضية تعود مجددا إلى منظمة الطيران المدني (إيكاو)، بعد قرار محكمة العدل الدولية رفض طلب دول الحصار باعتبار المنظمة غير مختصة بالنظر في الشكوى التي رفعتها الدوحة ضدها.

وبناء على القرار الذي صدر بإجماع آراء أعضاء هيئة المحكمة، ومنهم القاضي الخاص الذي عينته دول الحصار؛ استأنفت “الإيكاو” إجراءات فض النزاع في الدعوى المقدمة من دولة قطر، ومنحت الدول الأربع السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مدة ستنقضي بعد 7 أيام من الآن، للرد خطيا على الشكوى القطرية.

وطلبت قطر في القضية التي رفعتها في أكتوبر 2017 – وعرضت فيها كافة الانتهاكات التي ارتكبتها الدول الأربع، بسبب عدم الامتثال لأحكام اتفاقية شيكاغو والاتفاقية الدولية لخدمات العبور الجوية – من منظمة الإيكاو الفصل في قضية حظر الطيران وإعلانه إجراء غير قانوني، وهو ما أقرته المنظمة بالفعل.

لكن دول الحصار عارضت القرار، وأكدت أن الإيكاو ليست الهيئة المختصة للبت في هذا الخلاف، ولجأت لمحكمة العدل الدولية. بحسب “الجزيرة نت”.

تجاهل القانون الدولي

في هذا الصدد، يؤكد أستاذ القانون بجامعة قطر الدكتور خالد الشمري أن قرار محكمة العدل الدولية هو جزء من سلسلة الأحكام التي تكشف عن إصرار دول الحصار على تجاهل القانون الدولي، وفي كل مرة يتم دحض حججها، وتأكيد صحة موقف دولة قطر.

ويقول الشمري للجزيرة نت إن النزاع القائم بين قطر ودول الحصار قانوني بحت وغير سياسي على الإطلاق، وإن ما يفعله الأشقاء ليس له جدوى قانونية، وإنما الهدف منه تطويل أمد التقاضي.

ويرى الخبير القانوني أن فتح المجال الجوي هو مسألة وقت لا أكثر ولا أقل، حيث تعلم دول الحصار جيدا أنها ليس لها حق من الجهة القانونية، وتعمل بكل جهودها لإطالة زمن القضية.

أما عن التعويضات، فحسب الشمري فإن الأمر يجوز من حيث المبدأ، خاصة بعد تعرض قطر ومواطنيها ومقيميها والخطوط القطرية الجوية لأضرار بالغة، لكن مرحلة التعويض ستأتي في فترة متأخرة، حيث إن الحصول على حكم في هذا الإطار يحتاج فترة طويلة.

من جهتها، أكدت الخطوط الجوية القطرية أنها ستسعى إلى اتخاذ جميع الوسائل القانونية والشرعية من أجل الحصول على تعويض كامل لها وحماية حقوقها وحقوق عملائها.

وقالت إن الإجراءات التعسفية التي اتخذتها دول الحصار الأربع ضدها ألحقت أضرارا جسيمة بخططها الاستثمارية والتنموية في هذه الدول.

قرار محكمة العدل

وفيما يتعلق بقرار محكمة العدل الدولية، أوضح المحلل الاقتصادي عبد الرحيم الهور أن القرار أكد التزام دولة قطر بالقانون الدولي، ودفاعها عن تضرر مختلف مكوناتها وقطاعاتها الاقتصادية، وكذلك جميع القطاعات الأخرى ذات العلاقة الوثيقة بالاقتصاد.

ويؤكد الهور لـ”الجزيرة نت” أن الأزمة لدى لقطر لم تكن موضوع سيادة، إنما الحق في الدفاع عن مصالح مواطنيها ومقيميها، وكذلك جميع الشركات والقطاعات الحيوية التي تضررت من أزمة الخلاف الخليجي على كافة المستويات.
ويرى أن أكثر إيجابيات تناول الأزمة بين محكمة العدل الدولية ومنظمة الطيران المدني من الجانب الاقتصادي هو ارتفاع التصنيف الائتماني لمنطقة الخليج، وإعادة الثقة في تدفق رؤوس الأموال، وتوفر البيئة الآمنة للاستثمارات.

ويرى الهور أن الأزمة الخليجية وصلت إلى توقيت مناسب لتحقيق الانفراجة، وذلك عبر تفعيل القنوات الخلفية غير المباشرة، والتواصل على المستويات التي لها علاقة بالصناعات المشتركة والإمدادات الاقتصادية والصناعات التكاملية.
ومنذ فرض الحصار غير القانوني في يونيو 2017، تواصل دولة قطر التصدي للإجراءات غير القانونية التي اتخذتها دول الحصار وانتهاكها القانون الدولي، ويعد قرار محكمة العدل الدولية الأحدث في سلسلة الأحكام الدولية التي تؤكد نزاهة موقف دولة قطر.

ويأتي هذا الحكم في أعقاب الحكم الصادر عن منظمة التجارة العالمية في يونيو الماضي، الذي أقر بأن المملكة العربية السعودية خالفت التزاماتها بموجب اتفاقية المنظمة المعنية بجوانب حقوق الملكية الفكرية ذات الصلة بالتجارة (اتفاقية تربس).

المصدر :- جريدة الشرق

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: