مال و أعمال

اقتصاديون لـ الشرق: آفاق واعدة للاستثمار بالمنتجات المالية الإسلامية

أكد خبراء ماليون بالقطاع المصرفي الآفاق الواعدة للاستثمار بالمنتجات والخدمات المالية الاسلامية المحلية، ووصفوها بالقطاع الجاذب للمستثمرين على المدى البعيد. وجاءت توقعاتهم في حديث لـ الشرق في ضوء النتائج المالية التي حققها القطاع المصرفي الاسلامي، حيث أظهرت بيانات رسمية ارتفاع أصول المصارف الإسلامية في شهر يوليو الماضي بنسبة 9.41% على أساس سنوي. وبحسب أحدث نشرة نقدية صادرة عن مصرف قطر المركزي، فقد سجلت أصول المصارف الإسلامية بنهاية يوليو 428.44 مليار ريال، نحو 118.94 مليار دولار، مقابل 391.58 مليار ريال، نحو 108.70 مليار دولار، بذات الشهر من 2019، وأشارت البيانات إلى أصول المصارف الإسلامية في يوليو مثلت 26.52%من إجمالي أصول البنوك التجارية المحلية والبالغة 1615.83 مليار ريال.

وحسب النشرة النقدية، بلغت الأصول المحلية للمصارف الإسلامية في يوليو 383.55 مليار ريال، فيما بلغت الأصول الأجنبية 22.61 مليار ريال. وبينت النشرة النقدية أن احتياطيات المصارف الإسلامية بلغت في يوليو 2020 نحو 22.28 مليار ريال. وحول قيمة ودائع العملاء في المصارف الإسلامية فقد سجلت 250.03 مليار ريال، تشكل 28.48% من القيمة الإجمالية للودائع في بنوك قطر البالغة 878.05 مليار ريال وذلك بختام شهر يوليو 2020. وأظهرت النشرة النقدية، أن قيمة الائتمان في المصارف الإسلامية في يوليو بلغت 292.84 مليار ريال، تمثل 26.79%من إجمالي حجم الائتمان في البنوك التجارية العاملة في قطر البالغ 1092.71 مليار ريال.

النمو الاقتصادي

وفي حديث لـ الشرق حول هذه النتائج المالية، قال الاقتصادي والخبير المالي، السيد سعيد الخيارين إن هذه النتائج المالية تتماشى مع معدلات النمو الاقتصادي للدولة والجهود الكبيرة التي تحققت خلال الفترة الأخيرة بعد توجيه معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بتخصيص ضمانات للبنوك المحلية بما قيمته 3 مليارات ريال قطري، بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، بدعم القطاع الاقتصادي والمالي في إطار الإجراءات الاحترازية لمكافحة انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، وتوجيه سمو الأمير بدعم وتقديم محفزات مالية واقتصادية بمبلغ 75 مليار ريال قطري للقطاع الخاص، مما كان له الأثر البالغ في تنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية، ولاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة الأكثر تضررا من تداعيات الوضع الحالي والتي تمكنت من مواصلة نموها ودورها في عجلة الاقتصاد الوطني، وهو الأمر الذي عزز النشاط الاقتصادي وانعكس إيجابا على المصارف، ومن بينها المصارف الإسلامية التي تستحوذ على نسبة مهمة من أصول القطاع المصرفي. وأضاف الخيارين أن حزمة المحفزات الاقتصادية ساعدت مختلف القطاعات وفي مقدمتها القطاعات المصرفية على استيعاب هذه الازمة وتجاوزها والتخفيف من تأثير تداعيات محليا بفضل تيسير شروط الاقتراض والتمويل وتنشيط عجلة الاقتصاد.

آفاق واعدة

من جانبه قال الخبير الاقتصادي، الدكتور عبد الله الخاطر إن معدل النمو السنوي الذي حققته أصول المصارف الإسلامية تؤكد قدرة هذا القطاع على تلبية احتياجات المودعين وقطاع الأعمال ورفع مستوى الثقة للعملاء في هذه الظرفية بالذات. واضاف الخاطر أن المصارف الاسلامية تعزز مكانتها من خلال ثقة قطاع الاعمال في المشاريع التي تمولها ولذلك جاءت هذه الزيادة الكبيرة في معدل النمو، وهي زيادة لافتة، لأن معدل النمو المعتاد يضيق الخطر، يكون ما بين 2 و 3 %، لكن أن يتضاعف هذا النمو إلى هذا الرقم، 9.41 %، فهذا يدل على ان الاقتصاد القطري قوي وقادر على خلق ثروة واعمال جديدة. كما أن الاقتصاد والقطاع المصرفي بالذات سيحافظ على وتيرة نموه وسيكون جاذبا للانظار في الفترة المقبلة، ولديه آفاق واعدة بالنسبة للمستثمرين والمودعين والمساهمين الذين يطمئنهم هذا المعدل من النمو.
واضاف الخاطر أن البنوك الاسلامية توفر استثمارا طويل الامد في المنتجات والخدمات المالية كالاسهم والسندات، كما أنها قادرة على استقطاب المستثمرين العالميين الذين يبحثون عن الاستثمار بالمنتجات والخدمات الإسلامية التي أصبحت ملاذا آمنا في ضوء ما توفره من عائد ربحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق