أخبار قطرإعلامسياسة

الجزيرة الوثائقية تعيد عرض “أفغانستان.. الأرض الجريحة”

أعادت قناة الجزيرة الوثائقية عرض سلسلة “أفغانستان.. الأرض الجريحة” على شاشتها، حيث نقلت قصة صراع شكّل القرن الحادي والعشرين وغيّر ملامح الشرق الأوسط، وهو صراع ما زالت انعكاساته تُلقي بظلالها على العالم العربي حتى اليوم.
تروي السلسلة المكونة من أربع حلقات تاريخ أفغانستان، وتاريخ خمسة عقود من النزاعات الأهلية والحروب التي عاشها الشعب الأفغاني منذ عهد الملكية حتى الغزو الأمريكي مطلع القرن الجاري.
تُحيلنا السلسلة إلى فترة الستينيات في أفغانستان، وهي الفترة الذهبية التي عاشتها أفغانستان قبل أن تبدأ رحلتها في مفترق طرق جمع تناقضات الحداثة والتقليد، وذلك بعد أن استولى الشيوعيون على السلطة في نهاية سبعينيات القرن الماضي، حيث أشعلت الثورة الشيوعية جميع التناقضات ودفعت البلاد إلى حافة حرب لا تنتهي، وذلك بعد تهاوي حكم الملكية في ذلك الوقت.
تنتقل السلسلة إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين كانت أفغانستان بؤرة الصراع بين الإسلام والشيوعية، وهو ما نشب عنه توتر عنيف أدى إلى حرب استمرت لسنوات بين الجهاديين الأفغان والاتحاد السوفيتي، وقد انتهت بهزيمة السوفيت وانسحاب قواتهم، ليبدأ الجهاديون أنفسهم حربا أهلية جديدة فيما بينهم امتدت لسنوات أخرى.
بعد نهاية الحرب الأهلية الأفغانية أخذت السلسلة المشاهدين إلى حركة نجحت بسحق الجماعات الجهادية المتحاربة، إنها طالبان التي توجت نفسها على عرش أفغانستان، وبدأت في ذلك الوقت بفرض سياسات جديدة على البلاد.
اختتمت السلسلة حلقاتها بالمشهد الأكثر حضورا في الذاكرة الإنسانية الحديثة، حيث أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وذلك حين اصطدمت طائرات مدنية ببرجين في نيويورك، وتوجهت أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة الذي يتخذ من أفغانستان موطنا له، وعلى إثر ذلك يقرر الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن شن حرب على الإرهاب العالمي بضرب تنظيم القاعدة والقضاء على زعيمها أسامة بن لادن، مما سيحول أفغانستان إلى فخ جديد يُعيد إلى الأذهان ذكريات حرب فيتنام.
تتميز السلسلة باستخدامها أرشيفا ضخما ومتميزا، وبإجرائها مقابلات مع شخصيات فاعلة على الأرض وتأثرت بالأحداث الحاصلة في أفغانستان بشكل حقيقي، عدا عن تعاون جهات إنتاجية مُختلفة من العالم العربي وأوروبا وروسيا للخروج بهذه السلسلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: