أخبار قطرعربى ودولى

خبير أمريكي متخصص في الشأن الأفغاني لـ الشرق: العلاقات القطرية الأمريكية مفيدة لحل أزمات المنطقة

أكد آدم وينستين الباحث والخبير الأمريكي المتخصص في الشأن الأفغاني، أن العلاقات بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية استراتيجية ومفيدة لحل أزمات المنطقة وعلى رأسها الصراع في أفغانستان، تستضيف الدوحة حوارًا بين طالبان والحكومة الأفغانية، وتعمل الولايات المتحدة وقطر كوسطاء في هذه المناقشات المهمة، لكن بطبيعة الحال فالحل السياسي في نهاية المطاف سيعتمد على الأطراف الأفغانية.

وعن أهمية المفاوضات بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية التي بدأت السبت في الدوحة، أضاف وينستين في تصريحات للشرق أن أهمية تلك المفاوضات تكمن في أنها تضع طالبان والحكومة المنتخبة على طاولة واحدة مع أهم أصحاب المصلحة في افغانستان، وأشار إلى أن المحادثات المباشرة ضرورية لأي تسوية سياسية مستدامة.

وحول إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الأفغانية على غرار الاتفاق مع الولايات المتحدة في فبراير الماضي، أوضح الباحث الأمريكي أن هناك بعض العقبات بطبيعة الحال، علاوة على وجود تحديات كثيرة، وربما يصعب ذلك مهمة الوصول لاتفاق دائم بين الحكومة الأفغانية المنتخبة وطالبان. وتوقع أنه من غير المرجح أن توافق طالبان على وقف إطلاق نار طويل الأمد في الجولات الأولى من المفاوضات لأنهم يعتبرون قدرتهم على تصعيد العنف نقطة ضغط، كما أنه من غير الواضح كيف تتوافق رؤيتهم حول إقامة إمارة إسلامية مع الدستور الأفغاني الحالي. ولكن من الأهمية بمكان أن يتعامل الطرفان مع المحادثات باستعداد لتقديم تنازلات كبيرة.

وحول تقييمه لدور الوساطة في هذا الملف واستضافة قطر للمفاوضات، قال وينستين إن قطر والولايات المتحدة تلعبان دور الوسيط، منبها إلى أن حركة طالبان يبدو أنها تريد أن تظل المحادثات مع الحكومة الأفغانية المنتخبة بصورة مباشرة. وفيما يتعلق بأهمية إحلال السلام في أفغانستان للمنطقة بأسرها، أوضح الخبير الأمريكي أن تصاعد العنف في كابول والعنف المستمر الذي تعيشه العديد من المقاطعات الأفغانية في الجنوب والشرق لما يقرب من عقدين من الزمن لا يمكن للشعب الأفغاني أن يتحمله للأبد. علاوة على ذلك، فإن وجود القوات الأمريكية إلى أجل غير مسمى في البلاد ليس حلاً قابلاً للتطبيق لتحقيق الاستقرار في أفغانستان وفشل في الحد من العنف حتى خلال فترة زيادة القوات. وبالتالي إذا تحركت المفاوضات بين الأفغان أنفسهم وتحديدا حركة طالبان والحكومة الأفغانية المنتخبة نحو تسوية سياسية مستدامة إلى جانب تخفيض كبير في القوات الأمريكية، فسيكون ذلك إنجازًا للسياسة الخارجية لحملة ترامب.

وألمح إلى أن إدارة ترامب حريصة على التوصل إلى تسوية سياسية ومغادرة أفغانستان، وبحسب ما ورد قال الممثل الخاص للولايات المتحدة للمصالحة في أفغانستان، زلماي خليل زاد، لوفد طالبان خلال المحادثات بأنه إذا تم التعامل مع خطر الإرهاب، فإن الولايات المتحدة لا تبحث عن وجود عسكري دائم في أفغانستان. وإذا كانت نية ترامب هي مغادرة أفغانستان، فسيتم دفع كابول لتنويع علاقاتها الإقليمية وتعزيزها بغض النظر عن مبادرات واشنطن الأخرى.

وقال إن إعادة خلق الفرص الضائعة مجددا بعد ما يقرب من عقدين من الزمن ستتطلب من إدارة ترامب فصل المفاوضات الأفغانية عن أهدافها الإقليمية الأخرى، وإعطاء الأولوية للمصالح طويلة الأجل للشعب الأفغاني، ومقاومة إغراء النفوذ في أفغانستان لأن الاستقرار يتطلب تعاون أطراف متعددة، وأشار إلى أنه في نهاية المطاف، ليس لدى بعض الدول المحيطة بأفغانستان قدرة كبيرة على السيطرة على طالبان، لكن تعاونهم مع تسوية سياسية شاملة لديه القدرة على تقوية الدولة الأفغانية.

وتتواصل في الدوحة منذ السبت مفاوضات السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، وشكل ممثلو الطرفين لجنة اتصال مشتركة من 10 أعضاء لتسهيل المفاوضات، وفي تصريحات صحفية قال الناطق باسم حركة طالبان الأفغانية محمد نعيم إن لجنة الاتصال المشتركة التي تضم ممثلين عن الحركة والوفد الرسمي عقدت أول اجتماع مباشر لها الأحد في الدوحة، ومثّل الاجتماع تنفيذا عمليا مباشرا وسريعا لما تم الاتفاق عليه في الجلسة الافتتاحية التي عُقدت أمس الأول السبت بمشاركة دولية وإقليمية غير مسبوقة.

ويأتي هذا الاجتماع لمناقشة أجندة المفاوضات الأفغانية – الأفغانية، والجدول الزمني لها؛ بهدف التوصل إلى اتفاق سلام دائم يُنهي عقودا من الحرب في أفغانستان. وقال نعيم إن الاجتماع الأول للجنة الاتصال التي تضم وفد طالبان والوفد الرسمي الأفغاني كان جيدا، وأوضح أن الطرفين بحثا موضوعات متعلقة باللقاءات القادمة وآلية الحوار والجدول الزمني، وأضاف أن وقف إطلاق النار جزء من أجندةالمفاوضات، كما تم الاتفاق على ذلك مع الولايات المتحدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: