مال و أعمال

خبراء ومستثمرون لـ الشرق: قفزة منتظرة في البورصة وقطاعات العقار والمقاولات

أشاد مستثمرون وخبراء اقتصاديون بقرارات معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، تنفيذاً لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله” بدعم وتقديم محفزات مالية واقتصادية بمبلغ 75 مليار ريال قطري للقطاع الخاص المتضرر من الإجراءات الاحترازية للتعامل مع جائحة كوفيد -9/، وتذليل كافة الصعوبات والمعوقات التي تواجه القطاع الخاص، والتي شملت استمرار إعفاء السلع الغذائية والطبية من الرسوم الجمركية لمدة ثلاثة أشهر إضافية، على أن ينعكس ذلك على سعر البيع للمستهلك، واستمرار إعفاء القطاعات التالية من رسوم الكهرباء والماء لمدة ثلاثة أشهر إضافية: قطاع الضيافة والسياحة، قطاع التجزئة، قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، المجمعات التجارية مقابل تقديم خدمات وإعفاءات للمستأجرين، المناطق اللوجستية، واستمرار الإعفاء من الايجارات للمناطق اللوجستية والصناعات الصغيرة والمتوسطة لمدة ثلاثة أشهر، ورفع سقف برنامج الضمان الوطني الذي يتم إدارته عن طريق بنك قطر للتنمية من 3 مليارات ريال إلى 5 مليارات ريال، بالإضافة إلى تمديد العمل بالبرنامج وذلك لمدة ثلاثة أشهر إضافية، وسيقوم بنك قطر للتنمية بإصدار الضوابط والشروط اللازمة لذلك، واستمرار تجديد الرخص والسجلات التجارية المنتهية تلقائياً لمدة ثلاثة أشهر إضافية على أن تتم تسوية الرسوم المستحقة لاحقاً.

ونوه الخبراء الذين التقتهم الشرق بموافقة مجلس الوزراء على مشروع القرار الأميري بإنشاء الوكالة الوطنية للأمن السيبراني، باعتبارها الآلية المناسبة والضرورية في هذا التوقيت بالذات لتوحيد رؤى وجهود تأمين الفضاء السيبراني للدولة، والمحافظة على الأمن الوطني السيبراني، في ظل خطط وإستراتيجيات التحول الرقمي للدولة وقطاعات الأعمال، والنقلة التي يشهدها هذا التحول بعد جائحة كورونا وتركيز أغلب المشاريع على اقامة بنية تحتية تكنولوجية آمنة.

القطاع الخاص
قال رجل الأعمال سعيد الخيارين: إن التوجيهات السابقة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بدعم وتقديم محفزات مالية واقتصادية بمبلغ 75 مليار ريال للقطاع الخاص المتضرر من الإجراءات الاحترازية للتعامل مع جائحة “كوفيد – 19″، قد كان لها اثر إيجابي كبير في تخفيف حدة الضغوطات التي افرزتها الجائحة، ومكنت القطاع الخاص من التوازن واتخاذ سياسات ومعالجات كبحت جماح الخسائر والانهيار الذي كان يمكن ان تتعرض لها الكثير من القطاعات والاستثمارات، مثمناً جهود وتوجيهات معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية التي جاءت لتعضد التوجيهات الأميرية السابقة، والتي من بينها استمرار إعفاء السلع الغذائية والطبية من الرسوم الجمركية لمدة ثلاثة أشهر اضافية، واستمرار إعفاء القطاعات التالية من رسوم الكهرباء والماء بالنسبة لقطاع الضيافة والسياحة، قطاع التجزئة، قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، المجمعات التجارية مقابل تقديم خدمات وإعفاءات للمستأجرين، المناطق اللوجستية.

وقال إن استمرار الإعفاء من الايجارات للمناطق اللوجستية والصناعات الصغيرة والمتوسطة لذات المدة مع رفع سقف برنامج الضمان الوطني الذي يتم ادارته عن طريق بنك قطر للتنمية من 3 مليارات ريال الى 5 مليارات ريال، سيكون محفزا لانجازات كبيرة ومشاريع اضافية من قبل القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة. واشاد بقرار استمرار تجديد الرخص والسجلات التجارية المنتهية تلقائياً لمدة ثلاثة أشهر اضافية. ودعا القطاع الخاص الى الاستفادة من هذه المحفزات والدعم ورفع سقف الأعمال والتوسع فيها.

وحول قرار الموافقة على المشروع الأميري بإنشاء الوكالة الوطنية للأمن السيبراني اكد المستثمر على اهمية الوكالة، في حماية قطر من اي اختراقات إلكترونية، مشيرا للاختراق الذي تعرضت له قطر قبل فترة وادى لتداعيات غير مسبوقة في المنطقة. وقال ان التطور الذي تشهده في مجال الحكومة الالكترونية والذي جعلها في مقدمة الدول التي تحقق مؤشرات ممتازة بفضل هذا التطور التقني يستوجب الامر الاسراع في اتخاذ الخطوات الكفيلة بتعزيز التحصينات الامنية في المجال السيبراني للدولة. ودعا في هذا الخصوص الى الاسراع في انشاء الوكالة الوطنية للامن السيبراني، كما دعا الى تعزيز الشراكة مع القطاع والذي استطاع خلال الفترة الماضية ان يؤكد قدرته على خدمة برامج ومشاريع الدولة نحو التنمية المستدامة.

الصدمة الأولى
وفي هذا الصدد قال الخبير الاقتصادي، الدكتور عبد الله الخاطر: إن قرار رفع الضمانات، قرار مهم لتمكين الاقتصاد من تجاوز الصدمة الأولى التي أعقبت ظهور الجائحة، وكانت صدمة عنيفة ومفاجئة. وأشار إلى أنه من خلال متابعة الظرف الاقتصادي العالمي نجد أن حزمة الدعم الأولى كانت مهمة ومجدية لاستقرار الاعمال، ونحن الآن نصل الى مرحلة ما بعد المرحلة الاولى، وهناك بعض التداعيات التي خلفتها الجائحة، تحتاج الى حزمة الدعم هذه لتتمكن الإجراءات الاحترازية من تحقيق أهدافها وفي مقدمتها عودة الاقتصاد إلى الوضع الطبيعي، خاصة بعد أن بدأت الحياة الاقتصادية تأخذ دورتها ولكن مع انتعاش وتعافٍ يحتاج لقوة دعم محفزة.

ويضيف الدكتور الخاطر أن قطاع الأعمال سيتحرك الآن بتفاؤل أكثر، وهذا ما نراه في المؤشرات الاقتصادية من حيث حركة البورصة وقطاعات العقار والضيافة والمقاولات، وهذه القطاعات كانت بحاجة لهذه الحزمة لتجاوز مرحلة المخاوف والحذر التي كانت لاتزال تطبع انتعاشها داخل الاقتصاد. وهذه الحزمة تعطي الاقتصاد دفعة اخرى لتجاوز ما بقي من تداعيات المرحلة السابقة، وقد جاءت في مرحلة حساسة ومهمة لرفع مستوى الثقة والتفاؤل بمختلف القطاعات، حيث من المتوقع اذا استمرت الأوضاع الصحية في التحسن أن نرى الاقتصاد خلال ثلاثة أشهر يعود الى مستوياته الاعتيادية.

وبخصوص وكالة الأمن السيبراني، يؤكد الدكتور الخاطر أهمية القرار، نظرا لأهمية الأمن السيبراني للمرحلة القادمة، ومكانته في رؤية قطر الوطنية 2030 والتحول من الاقتصاد التقليدي الى الاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة وأمن الدولة وأمن المؤسسات والشركات والافراد والمستهلكين والقطاع المالي بصفة عامة، الحماية ضد الاختراق، خاصة وقد رأينا خطورة هذا الأمر مع الحصار الجائر الذي كان مدخله القرصنة الإلكترونية، لذلك من المهم اليوم لكل الدول والشركات المبادرة والمبتكرة أن تحرص كل الحرص في البداية على توفير الامن السيبراني لأنه هو الضمان لاستمرار العمل بالدولة والشركات والمؤسسات.

ويضيف الدكتور الخاطر أن الجريمة تتطور مع تطور الامن السيبراني وتطور ادواته لذلك من المهم الاعتماد على مشاريع التطوير والابحاث من خلال الوكالات المتخصصة والمؤسسات الوطنية والجامعات ومراكز الابحاث من اجل خلق وعي بأهمية الامن السيبراني وتوجيه الشباب للدخول في هذا الحقل المهم للدولة والشركات وقطاع الاعمال، خاصة الشركات الكبرى مثل شركات البترول والغاز والخطوط الجوية وكلها تعتمد على الفضاء الإلكتروني والبرمجيات بشكل عام، لذلك من المهم ان تكون هذه الوكالة نواة لهذه الجهود وتتولى تنظيم هذا الحقل والمؤسسات في الداخل وتضع الاجراءات وتتولى توعية المؤسسات والشركات، وبالتالي هي خطوة مفيدة تعبر عن مدى وعي القيادة بهذا الجانب ودوره في حماية وتحصين الاقتصاد والمجتمع.

دعم الاقتصاد
وفي حديث لـ الشرق أكد رجل الأعمال، السيد أحمد الخلف: ارتياح قطاع الأعمال لهذه القرارات، مضيفا أنها تركت ارتياحا كبيرا لدى رجال الأعمال والمستثمرين وقدمت دليلا على التزام الحكومة بحماية ودعم الاقتصاد الوطني، كما بعثت برسائل ايجابية للمستثمرين وقطاع الأعمال بأن الاقتصاد القطري آمن ومستقر، ويحتفظ بجدارة ائتمانية تمكنه من مواجهة التحديات والصدمات.

وقال الخلف إن قطاع الصناعات، ولاسيما الصناعات التحويلية والغذائية سيستفيد من هذا التوجه، وسنرى نموا أسرع مما كان متوقعا بهذه القطاعات. وأضاف أن الشركات المحلية حافظت على العموم على استمرار أعمالها ومواصلة انتاجها الا أن بعض هذه الصناعات كان بحاجة لهذه المحفزات التي ستمنحه التسهيلات الائتمانية المطلوبة لنمو المشاريع.
وقال الخلف: إن مجلس الوزراء يعي تماما أهمية المرحلة الحالية ويثبت أن جائحة كوفيد لن تؤثرعلى الحركة الاقتصادية في البلاد، ومشاريعها الاستراتيجية. وأكد الخلف، استمرارية مشاريع الشركة العالمية لتطوير المشروعات، سواء منها المتعلقة بالصناعات الغذائية، أو المتعلقة بالانتاج الزراعي، وأبدى ارتياحه للنتائج المتوقعة من هذا القرار لدعم قطاع الأعمال المحلي وتوسعه في المرحلة المقبلة.

استثمار المحفزات
ودعا رجل الأعمال د. محمد القحطاني، القطاع الخاص القطري إلى استثمار المحفزات التي وجه بها معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، والتي تأتي تعزيزا للتوجيهات الأميرية السابقة، وقال انها تسهم في توسيع قطاع الاعمال.وقال ان الاهتمام الحكومي غير مسبوق، في ظل جائحة كورونا التي القت بظلال قاتمة على كافة الاقتصادات العالمية والقطاعات الخاصة. وقال إن توجيهات معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، باستمرار إعفاء السلع الغذائية والطبية من الرسوم الجمركية لمدة ثلاثة أشهر اضافية، لينعكس على سعر البيع للمستهلك، خطوة كبيرة وداعمة للاقتصاد والتجارة.

وقال ان استمرار إعفاء قطاع الضيافة والسياحة، وقطاع التجزئة، قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، المجمعات التجارية مقابل تقديم خدمات وإعفاءات للمستأجرين، والمناطق اللوجستية من رسوم الكهرباء والماء لمدة ثلاثة أشهر يعزز تلك التوجهات والسياسات. وثمن استمرار الإعفاء من الايجارات للمناطق اللوجستية والصناعات الصغيرة والمتوسطة لمدة ثلاثة أشهر. فقال إن ذلك سيمكنها من النهوض مجددا والتخلص تماما من الافرازات التي خلفتها الجائحة، مشيرا لاهمية المناطق اللوجستية ودورها في دعم الاقتصاد ونموه.

ولفت الى ضرورة إدارة برنامج الضمان الوطني بعد رفع سقفه من 3 مليارات ريال الى 5 مليارات ريال، بما يتفق مع المرحلة المقبلة، مشيدا بالجهود التي يقوم بها بنك قطر للتنمية الذي اكد انه سيقوم باصدار الضوابط والشروط اللازمة. ودعا أصحاب المحلات الى الاستفادة ايضا من قرار استمرار تجديد الرخص والسجلات التجارية المنتهية تلقائياً لمدة ثلاثة أشهر إضافية والتي تتضمن تسوية الرسوم المستحقة لاحقاً. وقال ان تأخير تجديد الرخص يؤثر على النشاط التجاري والاقتصادي، كما انه يمكن ان يعوق حركة المستثمر.

ونادى بالاسراع في انشاء الوكالة الوطنية للأمن السيبراني. وقال ان الفضاء السيبراني لقطر، والمحافظة عليه اصبحت ضرورة ملحة في ظل النهضة التنموية العملاقة التي تشهدها قطر، وقد مررنا بتجربة نجحت فيها الدولة بدرجة امتياز في التصدي لها. واكد على ضرورة التوسع في هذا المجال واشراك القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع المرتبطة به.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: