سياسة

فورين بوليسي: هل تكرر إسرائيل سيناريو العراق ضد النووي الإماراتي؟

حذّرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية اسرائيل من الصمت ازاء البرامج النووية الإماراتية، أو السماح بتزويدها بحزمة من الأسلحة المتطورة بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز “إف-35″ (F-35)، مستشهدة بأن حليف اليوم يمكن أن يصبح عدو الغد. وأعادت المجلة التذكير بمبدأ بيغن الذي تعتمده تل ابيب لمنع خصومها من امتلاك اي سلاح نووي متطور، وسيناريو القصف الاسرائيلي للمفاعل النووي العراقي وكذلك السوري.

وقالت مجلة فورين بوليسي إنه يجب على إسرائيل أن تقلق من البرامج النووية الإماراتية، لأن حليف اليوم يمكن أن يصبح عدو الغد كما حدث لإسرائيل مع إيران وتركيا.
وأضافت المجلة في مقال للكاتب عزرائيل بيرمانت الأستاذ المحاضر في العلاقات الدولية بجامعة تل أبيب انه في حين أن اتفاقيات السلام مع الإمارات والبحرين هي تطور إيجابي للغاية بالنسبة لإسرائيل إلا أنه ستترتب عليها تكاليف إستراتيجية متزايدة.

*مبدأ بيغن

وعلق الكاتب بأن نهج الصمت وعدم التدخل يقوض إحدى أكثر الحجج فعالية لإسرائيل في ممارسة الضغط الدولي ضد برنامج إيران النووي، وهي الحجة القائلة إن الفشل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي سيؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، ومع ذلك يبدو أن سباق التسلح النووي قائم بالفعل في المنطقة.

وقال إن سياسة إسرائيل طويلة الأمد التي تعرف بـ”مبدأ بيغن” كانت تنتهج منع خصومها الإقليميين من الحصول على أي قدرة نووية، وتم تطبيقه بقصف مفاعل تموز النووي العراقي في يونيو 1981 وفي سوريا عام 2007. وأضاف أنه لا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولا حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على استعداد للاعتراف بمخاطر نقل أسلحة متطورة إلى دول حليفة اليوم قد تكون عدوة غدا.

*سباق تسلح

ولفت الكاتب الانتباه إلى أن إسرائيل ظلت تاريخيا تعرب عن معارضتها الشديدة لتعزيز القدرة الهجومية لأي دولة عربية، لكن الولايات المتحدة بدأت حاليا تدفع باتجاه بيع أبوظبي حزمة من الأسلحة المتطورة بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز “إف-35” (F-35) التي يعتقد أنها أكثر الطائرات الهجومية قدرة في العالم، بالإضافة إلى طائرات “ريبر” المسيرة وطائرات الحرب الإلكترونية التي تشوش دفاعات العدو، وبمجرد استلام الإمارات هذه الأسلحة ستتوقع الدول العربية الأخرى نفس المعاملة.

وأعرب بيرمانت عن اعتقاده بأن تساهل الحكومة الإسرائيلية وصمتها يعودان إلى أن نتنياهو وجد في اتفاقيات اسرائيل مع الإمارات والبحرين طريقا للفرار من أزمته الداخلية المتصاعدة، مضيفا أنه الآن وبعد أن وقعت إسرائيل اتفاقات السلام هذه سيصبح من الصعب عليها معارضة بيع المعدات العسكرية لجيرانها العرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: