أخبار قطرصحةعربى ودولى

قطر تدعم القطاع الصحي السوداني

وُقِّعت في العاصمة السودانية الخرطوم اتفاقية منحة بين صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر القطري، لتنفيذ مشروع تعزيز النظام الصحي للطوارئ في السودان بالتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية. وفي حضور وزير الصحة السوداني المكلف د. أسامة عبد الرحيم، وقع سعادة السفير عبد الرحمن بن علي الكبيسي سفير دولة قطر في السودان على الاتفاقية عن صندوق قطر للتنمية، وسعادة السيد علي بن حسن الحمادي الأمين العام للهلال لأحمر القطري، وذلك في مقر وزارة الصحة السودانية بالخرطوم ضمن حفل ضم توقيع صندوق قطر للتنمية على عدد من الاتفاقيات في ذات السياق.

يهدف المشروع الذي ينفذه الهلال الأحمر القطري إلى تعزيز كفاءة وفاعلية نظام الطوارئ الصحي، من خلال دعم وزارة الصحة الاتحادية السودانية ووزارة الصحة الولائية في ولايتي النيل الأبيض وسنار، عبر بناء قدرات الموظفين والمتطوعين، وزيادة عدد مراكز العزل الصحي، وتعزيز الأنشطة الصحية، وإنشاء مختبر للصحة العامة على مستوى الولايتين للحد من انتشار الأمراض الوبائية، لا سيما في ظل كارثة الفيضانات الأخيرة.
ويمثل هذا المشروع النوعي المشترك أهمية كبيرة بالنظر إلى ما تعرضت له جمهورية السودان الشقيقة مؤخراً من فيضانات عارمة تسببت في كارثة إنسانية، مما أدى إلى إعلان حالة الطوارئ على مستوى البلاد نتيجة وقوع أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين، وعدم قدرة المستشفيات على استيعاب الأعداد المتزايدة من المتضررين، وخاصةً في ولايتي سنار والنيل الأبيض، اللتين تعدان من أكثر الولايات تضرراً من السيول والفيضانات.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في الحد من تفشي الأمراض الوبائية المنقولة بالمياه مثل الإسهال المائي الحاد والكوليرا بسبب الفيضانات الموسمية، في ظل حاجة القطاع الصحي السوداني للدعم لا سيما في مواسم السيول والفيضانات، عبر تعزيز كفاءة الجهاز الصحي في ولاية سنار من خلال دعم المختبر المركزي للسماح بتشخيص أفضل وأسرع للأمراض الوبائية، ورفع مستوى الاستعداد الصحي لحالات الطوارئ المحتملة والاستجابة لها، للتأثير إيجابياً في الخدمات الصحية التي تخدم أكثر من مليوني مواطن سوداني.
وفي هذا الصدد، قال سعادة السفير عبد الرحمن الكبيسي: “يأتي توقيع هذه الاتفاقية في إطار العلاقات المتميزة التي تربط بين دولة قطر وجمهورية السودان الشقيقة والروابط التاريخية بين شعبي البلدين، واستجابةً لإعلان حالة الطوارئ الإنسانية من قبل الحكومة السودانية”.

ونوه إلى الدعم التنموي المتواصل الذي تقدمه دولة قطر لصالح السودان الشقيق، وكان آخر تلك الوقفات المساعدات الإغاثية التي جاءت بتوجيهات سامية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله، للتخفيف من آثار الفيضانات والسيول والأمطار غير المسبوقة التي شهدتها مناطق عديدة في السودان.
ومن جانبه، قال السيد علي الحمادي في تصريحاته: “لقد حضرنا قبل فترة إلى السودان على رأس وفد رسمي لتقديم الدعم من الهلال الأحمر القطري للهلال الأحمر السوداني في مجال مكافحة انتشار فيروس كورونا، وأثناء تواجدنا وقعت كارثة الفيضانات، فقمنا في أسرع وقت بإطلاق حملة لدعم الأشقاء المتضررين من الفيضانات”.

وأوضح أن توقيع الاتفاقية المشتركة بين الهلال الأحمر القطري وصندوق قطر للتنمية يهدف إلى دعم قدرات وزارة الصحة والولايات في تقديم الخدمات الطبية، من خلال تعزيز استعداد النظام الصحي للطوارئ في السودان. وأشار الحمادي إلى التعاون المتواصل مع الهلال الأحمر السوداني كشريك استراتيجي للهلال الأحمر القطري، مضيفاً: “نتمنى أن نتمكن من أداء رسالتنا الإنسانية لخدمة المواطن السوداني العزيز على قلوبنا جميعاً”.

أما سعادة وزير الصحة السوداني د. أسامة عبد الرحيم، فوصف الشراكة مع صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر القطري بالمثمرة، لأنها تدعم جزءاً حساساً ومهماً في النظام الصحي وهو نظام الاستجابة والاستعداد للطوارئ. وقال: “من المعروف أن الواقع الجغرافي والطبيعي للسودان يجعلنا معرضين لكثير من الظروف والكوارث الطبيعية، بخلاف الكوارث التي يتسبب فيها الإنسان. وبالتالي فإن الوضع في السودان له خصوصيته فيما يتعلق بنظام الطوارئ، وهو ما ظهر العام الماضي حيث لا يزال النظام الصحي في حالة طوارئ مستمرة، من طوارئ الخريف الموسم الماضي، ثم الطوارئ المتعلقة بجائحة فيروس كورونا، وصولاً إلى طوارئ الخريف لهذا العام”.

وعن أهمية هذه الشراكة، قال إنها تنبع من التركيز على نقاط الضعف في النظام الصحي السوداني من ناحية التأهب والاستعداد للطوارئ، ومنها تأهيل البنية التحتية وبناء قدرات العاملين بالطوارئ، وأضاف: “نتقدم بالشكر الجزيل إلى دولة قطر حكومةً وشعباً، وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والهلال الأحمر القطري وصندوق قطر للتنمية لدعمهم المستمر والمثمر للشعب السوداني”.
وأشاد د. عبد الرحيم بالتنسيق والجهد الكبير وراء توقيع هذه الاتفاقية بين مختلف الجهات فقال: “نتوجه بالشكر لكل من عمل على خروج هذه الاتفاقية إلى النور من الجانبين القطري والسوداني، ونتمنى أن تكون هذه الشراكة لبنة لمزيد من الشراكات في المستقبل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: