أخبار قطركورونامال و أعمال

عبد الله الكبيسي لـ الشرق: نوفر للسوق المحلي مواد تعبئة الصناعات الغذائية

كشف السيد عبد الله الكبيسي – الشريك المؤسس لمصنع الجزيرة للصناعات البلاستيكية والورقية عن نمو الصناعة المحلية بهذا القطاع لأكثر من 70 % بعد جائحة كورونا، وذلك في ضوء الطلب المتزايد على منتجات الأكياس والأكواب المستخدمة في الصناعات الغذائية والمطاعم والمؤسسات التي أصبح اعتمادها متزايدا على الأكواب الورقية والمنتجات البلاستيكية أكبر مما كان في السابق. وأوضح الكبيسي في حوار مع الشرق أن الصناعات المحلية بهذا القطاع تتجه لتحقيق نسبة كبيرة من جهود الاكتفاء الذاتي بالسوق من خلال الطاقة الانتاجية للمصانع المتخصصة، والشراكات القائمة فيما بينها لتلبية أي طلبات يتقدم بها العملاء. وأضاف أن الطاقة الانتاجية لمصنع الجزيرة للصناعات البلاستيكية والورقية تبلغ حاليا 500.000 قطعة شهريا، وهي مؤهلة وقابلة للزيادة في ضوء خطوط الانتاج المتنوعة التي يتوفر عليها المصنع، خاصة منها الخطوط المزدوجة التي تلبي الطلب الأكبر في السوق على الأكواب الورقية.

وفيما يلي نص الحوار:
في البداية، كيف كانت انطلاقة مصنع الجزيرة للصناعات البلاستيكية والورقية ؟
أشكركم على المبادرة لهذا الحوار، وهو أول حوار لوسيلة إعلامية من القائمين على مصنع الجزيرة للصناعات الورقية والبلاستيكية. وبخصوص البداية، فقد تولدت لدينا الفكرة مع بداية الحصار الجائر، وذلك بحكم أن لدينا علاقات واسعة مع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وخاصة المطاعم والكافيهات ونحوها، ووجدنا أنهم واجهوا صعوبات مع بداية الأزمة في توفير المنتجات البلاستيكية والورقية من الأكواب وأكياس التعبئة ونحوها، وذلك نظرا للاستراتيجية السابقة التي كانت تحكم علاقتنا الاقتصادية مع دول الخليج في ضوء السوق الخليجية المشتركة والصناعات الموحدة، والثقة في أن المصالح الاقتصادية بمنأى عن أي خلاف سياسي قد يحدث بشكل عابر، ولكن ما حصل أن الموردين لهذه القطاعات التي كانت تعتمد على وارداتها من هذه الدول توقفت بالكامل، بالرغم من أن ذلك لم يؤثر على عمل هذه القطاعات أو إنتاجيتها، فلم تتوقف خدمات المطاعم ولا الكافيهات ولا غيرها من المحلات الخدمية الاستهلاكية، بل استفادت من المخزون الاستراتيجي لدى الدولة ومن خطوط الانتاج التي تم فتحها مباشرة مع الموردين من الصين والهند وتركيا والكويت ودول أخرى، ولذلك وجدنا في هذه الحالة فرصة، وأغلب شباب قطر، كما تعرف ينظرون دائما إلى الصناعات التي يكون السوق بحاجة إليها. ولذلك انطلقنا من هذه الفكرة وهي توفير المنتج الذي يحتاجه السوق في ذلك الوقت.

ماذا عن التسهيلات الاستثمارية المتاحة حاليا بقطاع الصناعة لرواد الأعمال؟
نحن بدأنا برأسمال شخصي، من أرصدتنا الخاصة، لأننا اعتبرناها مبادرة من رواد أعمال شباب يتطلعون لدخول السوق من خلال منتج يعوض النقص في قطاع معين ويدعم الصناعات الانتاجية الوطنية. والتقينا ببنك قطر للتنمية عدة مرات، وقدمنا له دراسة جدوى متكاملة من حيث حجم السوق واحتياجاته وطبيعة الواردات، وكنا نتطلع بالأساس للحصول على مبنى في مصانع جاهزة التي يوفرها البنك، وفي مرحلة لاحقة توفقنا معهم في الحصول على المبنى في شهر فبراير من عام 2019، وبدأنا إجراءات إطلاق المصنع بشكل فعلي وهو ما تم في شهر نوفمبر من العام نفسه، وذلك بعد فترة الإعداد وتوفير الكادر العامل وخطوط الانتاج والتصنيع التجريبي، ومن ثم بدأنا الانتاج الفعلي.
أصبحت الصناعات البلاستيكية والورقية واحدة من أبرز النشاطات الصناعية في الدولة، إذ تشكل الصناعات البلاستيكية مثلا 10% من الناتج المحلي السنوي.

ما هو إسهام مصنع الجزيرة في هذا النشاط من حيث الطاقة الانتاجية وأصناف الصناعات؟
نحن انطلقنا في مشروعنا من الأهمية المتزايدة لهذا القطاع، ولذلك فإن خطتنا للطاقة الانتاجية للمصنع تعتمد بشكل أساسي على احتياجات السوق والعملاء، وحقيقة لدينا بفصل الله اليوم القدرة على تلبية الطلب بشكل كبير، ونحن ننتج نحو 20 صنفا من الأكواب والأكياس البلاستيكية، بينها الأكواب الورقية بخمسة أحجام، وأغطية الأكواب بخمسة أحجام كذلك، وننتج البلاستيك بستة أحجام كذلك، ولدينا الأكياس وعلب الكرتون التي يتم تقطيعها حسب حاجة الزبون، وهناك طلب كبير على أنواع معينة من الأكواب والأكياس مثل الاحجام الأربعة والسبعة والثمانية، والاثنى عشر، والستة عشر، وهناك طلب كذلك على أحجام الستة، وعلى حجم 2.5 وهو الأصغر، ويستخدم للقهوة العربية في الغالب. وعلى مستوى حجم الطاقة الانتاجية يمكننا إنتاج 500.000 قطعة شهريا، وحاليا لدينا 5 خطوط إنتاج مفردة، وخطا إنتاج مزدوجان، وهناك خط إنتاج للأغطية بخمسة مقاسات، كما توجد لدينا ماكينة طباعة وماكينة تقطيع، ولدينا ماكينة صغيرة لطباعة الكميات البسيطة، كما نتعامل مع مصانع أخرى ومطابع لديها صناعات مشابهة للصناعة التي نقوم بانتاجنا، ولدينا شراكة في هذا الإطار، ففي الحالات التي يطلب فيها زبائن مقاسات ليست متوافرة لدينا نتعامل مع مصانع ومطابع أخرى، ونفس الشئ هم يطلبون منا منتجات لا تتوافر لديهم خاصة إنتاج الخطوط المزدوجة، وهذا التعاون المثمر يوفر احتياجات السوق بشكل أساسي ومهم.

هل ترون بأن السوق المحلي مقبل على الاكتفاء الذاتي من هذه المنتجات خاصة مع زيادة الطلب على المنتجات الورقية؟
الطلب ارتفع بنحو 70 % بعد جائحة كورونا، والتوجه القائم حاليا يركز على استخدام الأكواب الورقية لدى مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة، ولدينا حاليا مباحثات مع جهات حكومية وخاصة لتوقيع عقود ثابتة، ونحن متفائلون بتوقيع عقود مع هذه الجهات. وهناك إقبال كبير من العملاء من رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة وقد وقعوا معنا عقود إنتاج، وبعضها ماركات معروفة ومتداولة بالسوق المحلي، وهذا الطلب والتصنيع في تزايد وهناك نحو 11 ماركة معروفة نتعامل معها بشكل مباشر. كما نوفر الطلبات الشخصية للعملاء، فنحن نوفر كافة أنواع الطلبات حسب العملاء واحتياجاتهم.

هل استفدتم من الدعم المالي التي وفرته الحكومة، خاصة لفئة الشركات الصغيرة والمتوسطة؟
بعد توجيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، بدعم وتقديم مُحَفِّزات مالية واقتصادية بمبلغ 75 مليار ريال قطري للقطاع الخاص إثر جائحة كورونا، والآليات التنفيذية التي وضعتها الجهات المختصة بناء على تعليمات معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، من قبيل مصرف قطر المركزي وبنك قطر للتنمية، لتشجيع البنوك على تأجيل أقساط القروض والتزامات القطاع الخاص مع فترة سماح لمدة ستة أشهر، وتوجيه بنك قطر للتنمية بتأجيل الأقساط لجميع المقترضين لمدة ستة أشهر، والإعفاء من الإيجارات للمناطق اللوجستية والصناعات الصغيرة والمتوسطة لمدة ستة أشهر، فقد استفدنا من اسقاط إيجار المصنع لمدة ستة شهور، ودفع الرواتب لمدة ثلاثة اشهر، وكانت هذه هي المدة التي قدمنا عليها.

أنتم في مطبوعاتكم التعريفية تضعون شعار “منتج وطني”، هل ترون أن الدعم المقدم لهذا المنتج يكفي حاليا لتطويره وتنميته؟ وهل ترون أن إمكانيات التسويق المتاحة حاليا تشجعكم على التواجد في كافة منافذ البيع، وخاصة المجمعات الكبرى؟
نحن نحاول الوصول إلى عدة جهات حكومية وخاصة، مثل الميرة والمولات الكبرى، والسوق البلدي، وقد أجرينا اتصالا مع وزارة التجارة والصناعة، وطرحنا عليهم الصعوبات التي تواجهنا وناقشنا توجيهات الوزارة بدعم المنتج الوطني، وعقدنا لقاءات عن بعد مع منافذ البيع هذه، وتم الاتفاق على دعم المصنع لتغطية نسبة من احتياجات السوق، ونحن لازلنا في البداية وهدفنا المساهمة في توفير احتياجات السوق، وقسم دعم المنتج الوطني يدعمنا في هذا الصدد. ونحن نشارك كذلك في المعارض التي تنظمها غرفة قطر وكانت مشاركتنا إيجابية، كما شاركنا في معرض الأسر المنتجة الذي نظمته كتارا العام الماضي وكانت منصة مهمة للتواصل مع المنتجين.

هل لديكم تواصل مباشر مع بنك قطر للتنمية، وهل تستفيدون من خدماته؟
هناك تواصل مستمر مع بنك قطر للتنمية، ونحن نستفيد من الخدمات الإدارية والمحاسبية والتكنولوجية التي يقدمها البنك، كما نستفيد من خدمة شهادة الجودة – الآيزو التي نطلبها، كما يشاركوننا في الفعاليات والمعارض التي يكون البنك طرفا فيها، وهناك معرض متوقع في نوفمبر سنشارك فيه بإذن الله، وهو بمبادرة من بنك قطر للتنمية، وهناك متابعة مستمرة بين فترة وأخرى معهم. وعلى العموم نحن يهمنا الدعم المالي، وشروط الدعم المالي حاليا لاتزال بحاجة لبعض التسهيلات.

هل أقمتم علاقات استثمارية مع الشركاء الخارجيين، خاصة فيما يتعلق بتوريد المواد الخام، والتصدير مستقبلا؟
لدينا شركاء خارجيون مع الموردين الذين يتواجد أغلبهم في الصين ولدينا شركاء كذلك في الهند، وقد وفر ميناء حمد كافة التسهيلات المطلوبة، والأمور طيبة في الشحن والتوريد، وهناك تعامل سلس في تخليص البضائع. ولا شك أن بروز قطر باعتبارها واحدة من وجهات الاستثمار الأكثر جذباً في منطقة الشرق الأوسط في مجال صناعة البلاستيك والورق، لا سيما خلال فترة ما بعد جائحة كورونا، سيساهم في خلق وإيجاد شراكات جديدة مع أبرز اللاعبين العالميين في هذا المجال. وسنتمكن من جذب الشركات العالمية للاستثمار في هذه الصناعة. كما أن التسهيلات التي منحتها الحكومة خلال الفترة الماضية، سواء لجهة التراخيص الخاصة لإنشاء وافتتاح مصانع خاصة للبلاستيك والورق، أو لجهة الإعفاءات الضريبية، كلها تساهم في تحريك هذا السوق بشكل كبير، ونحن نعتبر أن السوق القطري من أسرع الأسواق نموا في منطقة الخليج لجهة تصنيع المواد البلاستيكية والورقية المتنوعة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: