أخبار قطرعربى ودولى

قطر والأمم المتحدة .. شراكة تخدم المظلومين في العالم

تعقد دولة قطر شراكة استراتيجية مع الأمم المتحدة، وتعتبرها من أولويات سياساتها الخارجية لتعزيز ثقافة السلام ومساندة المظلومين واللاجئين في مناطق الصراعات وتعزيز مكافحة الإرهاب والجريمة في العالم .

ولطالما عملت قطر من أجل تحقيق أهداف المنظمة الدولية، بما في ذلك الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين، ودعم جهود التنمية الدولية، وتعزيز حقوق الإنسان وترسيخها، وتوفير الإغاثات الإنسانية، والمشاركة في الجهود والمبادرات الجماعية لمعالجة التحديات الحالية والناشئة التي تواجه العالم.

حرص قطري على دعم المنظمة سياسياً
وتأتي مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الاجتماع الرفيع المستوى للاحتفال بالذكرى الـ 75 لتأسيس الأمم المتحدة، والدورة الـ 75 من اجتماعات الجمعية كأكبر دلالة على الدعم السياسي الكبير الذي تحظى به الشراكة بين قطر والمنظمة الدولية.

البعثة القطرية
عكست نشاطات البعثة القطرية في مقر الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة دور قطر المحوري في تحقيق الأهداف التنموية، حيث أشاد مسؤولو المنظمة والجمعية العامة للأمم المتحدة بما تقدمه قطر من دعم للمنظمة، وأنها حققت الكثير، ليس فقط فيما يتعلق بالالتزام بدعم منظمات الأمم المتحدة، ولكن أيضا بوضع الأسس فيما يتعلق بدعم البلدان الأخرى، ومد يد العون للكثير من الدول ومؤسسات المجتمع المدني المحتاجة.

ونشاطات البعثة القطرية لا تقتصر فقط على الاجتماعات المتعلقة، فهناك شراكة قطرية مع الأمم المتحدة لتعزيز دور الدبلوماسية الوقائية في حل النزاعات، وتحتل دولة قطر اليوم المرتبة الأولى عربياً والسادسة عالمية بقائمة أكبر المساهمين في الصناديق متعددة الشركاء.

مساعدات سخية
وتواصل دولة قطر تقديم مساهمات مالية للمنظمة الدولية ولأكثر من 41 هيئة ومؤسسة تابعة للأمم المتحدة بهدف دعم المشاريع الإغاثية والعاجلة في مجالي التنمية والمساعدات الإنسانية لدول العالم.

وعلى هامش منتدى الدوحة الثامن عشر في ديسمبر 2018، أعلن سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن تقديم دولة قطر دعماً لتمويل منظمات الأمم المتحدة بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي، وذلك بتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
كما شهد سعادته وسعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، توقيع عدداً من الاتفاقيات بين الدوحة والمنظمة الدولية، ومن بينها اتفاقية استضافة مركز الدوحة الدولي لمكافحة الارهاب، وأخرى لافتتاح مكتب لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدوحة ومكتب تمثيلي في الدوحة لمنظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومكتب للمنظمة الدولية للهجرة واتفاقيات لتقديم الدعم السنوي لكل من المنظمات الأممية الآتية، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين صندوق قطر للتنمية والمنظمات الأممية الآتية، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حتى العام 2023 ، ومن ضمنها تم التوقيع على اتفاقية منحة لمشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتأسيس مختبرات تسريع الأثر الإنمائي في 60 دولة نامية.

وأكد سعادته أن توقيع الاتفاقيات بين دولة قطر والأمم المتحدة ينطلق من عمق العلاقة الصلبة والراسخة بين دولة قطر ومؤسسات الأمم المتحدة المختلفة، واتساقاً مع سياسة دولة قطر الخارجية ومسؤوليتها المشتركة كشريك فاعل في المجتمع الدولي نحو تحقيق السلم والأمن الدوليين وتحقيق التنمية المستدامة ومكافحة الإرهاب والتحديات المشتركة الأخرى.

وأوضح سعادته أن دولة قطر حصدت المرتبة السادسة عالمياً والأولى عربيا كأحد أكبر المساهمين في الصناديق متعددة الشركاء لعام 2017، موضحاً بأن جهود الدوحة في هذا الإطار تنطلق من إيمانها الراسخ بأهمية تعزيز التعاون الدولي للوصول إلى الغايات المنشودة في إطار شراكة دولية فاعلة لتعزيز هذا التعاون، وذلك لتعزيز المقاصد السامية لميثاق الأمم المتحدة وتحقيق الرفاه البشري.

منع الجريمة
وكانت الدوحة قد استضافت الاجتماع الثالث عشر لمؤتمر منع الجريمة والعدالة الجنائية عام 2015، والذي حمل “إعلان الدوحة” كخارطة عمل دولية شاملة ومتكاملة لمنع الجريمة، ثم موّلت دولة قطر برنامجا دوليا واسعا ينفذه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لمساعدة الدول على تنفيذ توصيات اعلان الدوحة.

ومنذ بدء تنفيذ البرنامج العالمي لإعلان الدوحة في عام 2016، استفاد من أنشطته ما يزيد على ثلاثين ألفا من المختصين في أكثر من 190 بلداً، كما قدم البرنامج العالمي مساعدة تقنية مباشرة خاصة إلى ٣٤ بلداً، وقام بمبادرات فريدة مثل الشبكة العالمية لنزاهة القضاء وبرامج التعليم من أجل العدالة وحماية الشباب من الجريمة من خلال الرياضة وإعادة تأهيل السجون.

مكافحة الإرهاب
وقعت قطر مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة، لإنشاء “مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب” يكون مقره الدوحة، والذي يأتي تأكيدا لثقة المجتمع الدولي في الجهود التي تبذلها قطر لمكافحة الإرهاب ومعالجة جذوره وأسبابه.

دعم الأونروا
الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش أشاد بدعم قطر للمنظمة، مؤكدا خلال احتفالية يوم الأمم المتحدة أن قطر من أكبر المساهمين في صناديق الأمم المتحدة.

كما نوه بدعم قطر للاجئين خاصة تجاه الأزمة التي واجهت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا حيث ترفض قطر تركيع الفلسطينيين عبر الضغط عليهم من ناحية أوضاع التسوية النهائية وقضاياها العالقة وفي مقدمتها قضية اللاجئين وحق العودة للفلسطينيين إلى ديارهم وبناء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ملف اللاجئين
أعلن سعادة السفير علي خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف أن المساهمات القطرية الحكومية إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للفترة 2014 ـــ 2019 بلغت أكثر من 200 مليون دولار أمريكي شملت مساعدة للاجئين والنازحين في العديد من الدول، منها سوريا واليمن والعراق وليبيا والسودان، فضلا عن الدول المستقبلة للاجئين كتركيا والأردن ولبنان وبنغلاديش.

الجهود التي تبذلها دولة قطر والمؤسسات القطرية أحدثت فارقاً كبيراً في التخفيف من معاناة اللاجئين والنازحين المتضررين، ولم تدخر دولة قطر جهداً في الوقوف بجانب الأشقاء السوريين مع اشتداد أزمة النازحين واللاجئين السوريين، حيث بلغ حجم المساعدات الإنسانية المادية والعينية التي تم تقديمها منذ بداية الأزمة السورية أكثر من 1.6 مليار دولار.

حماية المناخ
وتجمع قطر والأمم المتحدة شراكة لحماية المناخ وفي هذا الإطار يبرز دعم قطر البارز في 2019، حيث أبرز موقع الأمم المتحدة اهتماماً إعلامياً بالدعم الذي أعلن عنه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى خلال مؤتمر القمة للعمل المناخي التي استبقت جلسة المناقشات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة الـ 74 .
ونوه الموقع بمساهمة دولة قطر، واصفا المساهمة بالقيمة وقدرها 100 مليون دولار لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية والدول الأقل نمواً للتعامل مع تغير المناخ والمخاطر الطبيعية والتحديات البيئية وبناء القدرة على مواجهة آثارها المدمرة.

وقال الموقع: إنه من بين الأمور الأخرى التي اضطلعت بها دولة قطر في مجال مكافحة تغير المناخ، استضافتها للدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ، ومنتدى الدوحة للكربون والطاقة، الذي شارك فيه خبراء دوليون لوضع توصيات في مجال السياسات العامة. كما أن قطر لم تدخر جهدا في إنجاح مفاوضات اتفاق باريس للمناخ عام 2015.

مقرات المنظمة
شراكة قطر مع الأمم المتحدة شملت دعم المقرات الخاصة للأمم المتحدة، حيث قدمت قطر وقبل نهاية العام دعما لتجديد وتحديث قاعات مقر المنظمة في جنيف، ودشن سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية القاعة رقم “19” بقصر الأمم المتحدة في جنيف بعد تجديدها وتحديثها بدعم من دولة قطر بقيمة 22 مليون فرنك سويسري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: