أخبار قطرعربى ودولى

صاحب السمو: الإعلان الخاص بالذكرى الـ75 لتأسيس الأمم المتحدة يمثل وثيقة تاريخية

رحب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بالإعلان الخاص بالذكرى الـ٧٥ لتأسيس الأمم المتحدة.

وقال صاحب السمو في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي بموقع تويتر: نرحب بالإعلان الخاص بالذكرى الـ٧٥ لتأسيس الأمم المتحدة الذي يمثل وثيقة تاريخية تعكس إجماع المجتمع الدولي على موقف موحد حول التحديات والأهداف المشتركة للمنظمة في مجال السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان. ومن دواعي سرورنا أن قطر تولت بالتعاون مع السويد تيسير المفاوضات على نصه”.

وشارك صاحب السمو في الاجتماع الرفيع المستوى للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة، الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي من مقر المنظمة في مدينة نيويورك، بمشاركة عدد من أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والسعادة قادة الدول ورؤساء الحكومات والوفود.

وألقى سمو الأمير المفدى كلمة، قال خلالها إن تأسيس الأمم المتحدة مثّل أملاً عظيماً للبشرية بعد ويلات الحرب العالمية الثانية واستخلاصا للنتائج منها ومن غياب تأطير عالمي للعلاقات بين الدول لا يقبل بالحروب وسيلة لتسوية النزاعات، ومبادئ متفقا عليها وملزمة تسمح بالتصدي الجماعي لعمليات الإبادة الجماعية.

وأضاف: لقد قامت الأمم المتحدة على افتراض وجود إنسانية تجمعنا، وفهم مشترك لحقوق الإنسان وكرامته، وبذلك شكلت نقطة تحول في العلاقات الدولية.

وأكد صاحب السمو أن الأمم المتحدة قطعت شوطاً كبيراً في تحقيق الأهداف التي اتفق عليها المجتمع الدولي، وتمكنت خلال العقود المنصرمة من تقديم العديد من المساهمات من أجل تقدم البشرية وإنقاذ الملايين من الأشخاص وجعل حياتهم أفضل، وذلك عبر مؤسساتها ومنظماتها المختلفة التي لم يعد ممكنا تصور عالمنا المعاصر من دونها. ولكنها ما زالت قاصرة عن إيجاد الآليات اللازمة لفرض مبادئها على أعضائها، وما زال حق القوة يتفوق على قوة الحق في مناطق مختلفة في العالم وفي مجالات مختلفة من حياتنا.

وقال: اليوم ونحن على أعتاب العشرية الثالثة من القرن الحالي وعلى الرغم من هذه الجهود المقدرة إلا أن العالم لا زال يواجه تحديات مستجدة وغير مسبوقة في مختلف الجوانب، وفي مقدمتها استفحال بؤر التوتر الإقليمية والدولية وإشكاليات نزع السلاح وقضايا البيئة والتنمية المستدامة والإرهاب وغيرها من التحديات العالمية، مؤكداً أن من أخطر التحديات التي واجهت الأسرة الدولية منذ تأسيس الأمم المتحدة مسألة المواجهة الجماعية لخطر الأوبئة.

وأضاف صاحب السمو: ويفترض أن تذكرنا مواجهة وباء (كوفيد-19) وتداعياته السلبية الخطيرة على الأرواح والصحة العامة واقتصادات الدول، أن شعوب الأرض ما هي إلا أسرة واحدة تواجه مصيراً مشتركاً، وأنه لا مناص من التعاون والعمل المشترك للتصدي للتحديات العالمية.

وقال: إن اجتماعنا اليوم يشكل فرصة هامة لتجديد التزام المجتمع الدولي بنص وروح ميثاق الأمم المتحدة وأنه سيظل نبراسا لعملنا الدولي، وأساسا ننطلق منه لتعزيز التعاون الدولي لتحقيق أهدافه السامية. وهو ما يستلزم إجراء تقييم ومراجعة جادة للعمل الدولي المتعدد الأطراف، وضرورة العمل الجاد على تجاوز المعوقات التي تعترض جهودنا المشتركة، وتحقيق الإصلاح الشامل، ولا سيما مسألة تمثيل شعوب العالم في مجلس الأمن الدولي، وآليات تنفيذ قراراته، وتجنب ازدواجية المعايير في التنفيذ، ومراجعة النظام الداخلي الذي يعلق قضايا الأمن المشترك بموقف أي دولة من ضمن خمس دول كبرى.

وأضاف: في هذا السياق نؤكد على موقف دولة قطر الثابت من دعم مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة وتجسيدها، ونشدد على ضرورة تنفيذ الإعلان السياسي الذي تم اعتماده اليوم وذلك من خلال تعزيز التعددية والدبلوماسية الوقائية، واحترام سيادة الدول والمساواة فيما بينها، والتصدي الحازم لاستخدام القوة في العلاقات الدولية، وإيجاد حلول للأزمات والنزاعات التي طال أمدها استنادا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واحترام سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي، وتفعيل دور المرأة والشباب في جميع المجالات، والاستخدام السليم والمشروع للتقدم العلمي، وتنفيذ الإعلانات والتوافقات الدولية، وتحقيق أهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

وجدد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى التزام دولة قطر بالعمل مع الأمم المتحدة، ومواصلة تقديم الدعم لها وتعزيز الشراكة مع أجهزتها لتمكينها من مواجهة التحديات العالمية المشتركة وتحقيق الأهداف التي تنشدها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: