أخبار قطرعربى ودولى

سفراء أجانب لـ الشرق: خطاب هام يجسد قوة قطر ومواقفها الدولية الراسخة

أكد سفراء أجانب في الدوحة أن الشيخ خطاب حضرة صاحب السمو تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 75 أمس خطاب هام ويجسد قوة قطر ومواقفها تجاه مختلف القضايا والملفات، مشددين في تصريحات لـ الشرق على أن خطاب صاحب السمو قدم شرحا كاملا وتفصيلا واضحا لمشكلات المنطقة والعالم، كما قدم الحلول الشاملة لتلك الأزمات. في البداية قال سعادة فيصل موسى، سفير جنوب أفريقيا لدى الدولة، إن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، شاملة وتطرقت لكافة القضايا والملفات الهامة. وقال في تصريحات خاصة للشرق إن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ركز في كلمته على موقف قطر الثابت بشأن حماية الإنسانية باستخدام القانون الدولي وسيادة القانون.
وأضاف سفير جنوب أفريقيا أن المسألتين المعاصرتين الكبيرتين اللتين تناولهما صاحب السمو في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هما الحصار الجائر والفاشل ضد قطر، حيث أكد مرة أخرى استعداد قطر للحوار لحل تلك الأزمة، موضحا أن قطر أثبتت مرة أخرى قوة الحل التفاوضي للنزاعات الدولية باستخدام تجربتها في عملية السلام بين طالبان والولايات المتحدة، والآن مبادرة السلام بين الأفغان أنفسهم التي تجري حاليًا في الدوحة. ومرة أخرى، الرسالة الأساسية من قبل صاحب السمو هي أن مفاوضات السلام هي الحل الوحيد لمناطق الصراع في جميع أنحاء العالم باستخدام القانون الدولي وحقوق الإنسان كأساس لأي حل.
ونبه السفير موسى إلى أن قطر وجنوب أفريقيا لا تزالان حازمتين في دعمهما للقضية الفلسطينية، ودعت مرة أخرى إلى أن تسود الشرعية الدولية فيما يتعلق بإنشاء دولة فلسطينية بموجب قرارات الأمم المتحدة العديدة وفقًا لحدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. “هذا من وجهة نظري هو الموقف الشجاع المتخذ في وقت يمضي فيه الأمريكيون قدما بصفقة القرن والتطبيع. ومن الواضح تماما أن قطر لن تتخلى عن الأشقاء في فلسطين. وكما قال نيلسون مانديلا “لن تتحرر جنوب أفريقيا حتى تتحرر فلسطين”.
وأشار سموه في خطابه إلى عدد من الدول كالسودان وليبيا وسوريا وغيرها، وأكد على موقف قطر الثابت حيث تقف دائما في صف المجتمع الدولي في حماية حقوق الإنسان. وألمح السفير موسى إلى أن قطر تواصل مساعدة العديد من البلدان فيما يتعلق بمكافحة فيروس كورونا، وكذلك الفيضانات في جنوب السودان، وشعب لبنان، وكما أشار الأمير أيضًا إلى مساعدة البلدان الفقيرة من أجل مكافحة تغير المناخ.
وأكد سفير جنوب أفريقيا أنه من خلال خطاب صاحب السمو يتضح أن قطر ستبقى على مسار القانون الدولي وحقوق الإنسان هذا، وستنفق الموارد للحفاظ على السلام الدولي وتعزيزه في مختلف الأماكن وعلى كافة الأصعدة. وأضاف أن الدوحة تلعب بالتأكيد دورًا كبيرًا عندما يتعلق الأمر بدعم العديد من الدول في العالم، حيث يتم ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. ومن الأمثلة على ذلك دعمها لفلسطين، حيث إن قطر لديها سياسة واضحة للغاية عندما يتعلق الأمر بانتهاك حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين، كما أنها تدعم المسار الفلسطيني بما في ذلك الدعم المالي والمعنوي. وشدد على أن قطر تعمل بنشاط مع العديد من هيئات حقوق الإنسان على المستوى الإقليمي وفي جميع أنحاء العالم وهو ما يؤكد التزامها بحقوق الإنسان، منبها إلى أن مشاركتها المستمرة في مناطق الصراع من خلال محاولة المساعدة في عمليات السلام مثل عملية السلام في أفغانستان هي أيضا مؤشر على التزامها بجلب الاستقرار وترسيخ حقوق الإنسان في مناطق الصراع.
من جانبه، قال سعادة بارت دو جروف، سفير بلجيكا في الدوحة، إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، امام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، كان خطابا جيدا وهاما. وأضاف السفير دو جروف في تصريحات للشرق أن سمو الأمير لفت انتباه العالم إلى أهمية التعددية والتعاون في مواجهة تحديات العالم وخاصة ما يجري الآن منذ تفشي وباء كورونا. علاوة على أهمية تفعيل القانون الدولي، وهذه مبادئ هامة ركز عليها صاحب السمو.
وتابع السفير البلجيكي أن قطر دائما ما تعتمد مبادئ الحوار لحل النزاعات بالطرق السلمية، وهو ما لفت إليه صاحب السمو في كلمته عندما تطرق لدور قطر في حل النزاعات الدولية ومنها أفغانستان. وثمن السفير دو جروف دور قطر في دعم جهود السلام في أفغانستان من خلال استضافة المفاوضات بين الأفغان، وقبلها تم التوصل في الدوحة إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في فبراير الماضي. وتابع السفير البلجيكي أن كلمة صاحب السمو تطرقت إلى كافة القضايا والملفات في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث أكد سموه على التزام قطر بموقفها الثابت تجاه هذه القضية الهامة.
وفي نفس السياق، قال سعادة السيد تشانغ مو كيم سفير جمهورية كوريا لدى الدوحة، إن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس كلمة ثاقبة ونافذة، حيث شدد صاحب السمو على التعاون ودور التعددية ودور القانون في مواجهة الأزمات غير المسبوقة مثل جائحة “كوفيد- 19” التي تجتاح العالم حاليا، علاوة على الصراعات الإقليمية المستمرة حول العالم.
وأضاف السفير الكوري إنه لمن المناسب، بينما تحتفل الأمم المتحدة هذا العام بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيسها، أن نثني على جهودها غير العادية في العلاقات الدولية بين الدول. وأكد أن التحديات التي نواجهها جميعًا هائلة جدًا، ولا يوجد سبيل آخر سوى التعاون والتغلب على الخلافات والعداء لمواجهتها.
…………..
كما أعربت سعادة فاطمة محمد رجب، سفيرة جمهورية تنزانيا الاتحادية لدى الدوحة، عن خالص تقديرها للخطاب الجيد الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والذي تناول بالتفصيل كيفية التعامل مع كافة التحديات التي تواجه العالم من خلال الجهود الجماعية في ظل الأمم المتحدة دون أي تمييز وأهمية إصلاحات الأمم المتحدة في ضمان تنفيذها. وقالت السفيرة رجب إن الجهود المتعددة الأطراف هي أمر ذو أهمية كبيرة في حل النزاعات التي تواجه العديد من المناطق. وأضافت بأنه احتفالاً بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين للأمم المتحدة، يحتاج العالم إلى العمل سويًا للتعامل مع التحديات التي تواجه خاصة خلال وباء كورونا والأزمة الناجمة عن تغير المناخ التي تؤثر الآن على العديد من البلدان. وشددت السفيرة رجب على أن بلادها تلتزم بالمفاوضات الحكومية الدولية الجارية بشأن إصلاحات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتظل ملتزمة بميثاق الأمم المتحدة.
من ناحيتها، علقت سعادة غراسيلا غوميز غارسيا، سفيرة المكسيك لدى دولة قطر، على كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة في الدورة الخامسة والسبعين أمس. وقالت في تصريحات لها أمس: “مع احتفال المجتمع الدولي بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة، وفي خضم أخطر أزمة صحية في العصر الحديث، تؤكد قطر والمكسيك على دعمهما الكامل للتعددية وإيمانهما بأن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد للتصدي بنجاح للتحديات الرئيسية التي تواجه البشرية اليوم، مثل تغير المناخ والفقر وعدم المساواة”.
ونبهت السفيرة المكسيكية إلى أن حضرة صاحب السمو قد أكد في كلمته على أهمية عدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتسوية السلمية للنزاعات، واحترام السيادة كمبادئ توجيهية لتحقيق السلام المستدام وحل الأزمة الدولية. وقال سموه إن كورونا كان بمثابة تذكير في الوقت المناسب بأننا جميعًا نعيش على نفس الكوكب، ودعا الدول إلى متابعة التعاون متعدد الأطراف. وأكدت أن قطر قدمت نموذجًا من خلال دعمها السخي للمنظمات الدولية للإسراع في تطوير لقاح وتقديم المساعدة لأكثر من 60 دولة صديقة لمكافحة الآثار السلبية للوباء.
وأشارت السفيرة إلى تصريحات الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور حيث شدد على أن المكسيك ستواصل العمل من أجل تعزيز حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وتعزيز التعاون الدولي من أجل التنمية، ومواصلة متابعة القرارات السلمية للخلافات في جميع أنحاء العالم مع مراعاة المبادئ الدولية والقانون المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، والذي يظل ساريًا وملائمًا اليوم كما كان قبل 75 عامًا.
الإكوادور
بدوره قال السيد دانيال ريفادينيرا، القائم بالأعمال في سفارة جمهورية الإكوادور: “تابعت خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لدى الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الدورة الـ 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة باهتمام بالغ. فقد كان خطابًا متوازنًا وقويًا وأظهر قوة الدوحة والدبلوماسية القطرية، كما اتسم بالشفافية والصراحة والدقة في تناول الموضوعات الجوهرية، وطرح رؤية عميقة لأغلب القضايا في المنطقة، وذلك يعكس دور دولة قطر الهام الذي بات ايجابيًا ومحوريًا في مختلف المجالات على المستويين الإقليمي والدولي خلال العقدين الماضيين”. وأكد في تصريحات صحفية أمس أن الدوحة تلعب دورًا بارزًا في جلب السلم والاستقرار وحل النزاعات الإقليمية والدولية، ومكافحة الإرهاب، فضلا عن المساعدة في التنمية والأمن والاستقرار.
ونبه ريفادينيرا إلى أن خطاب صاحب السمو رائع بكل المقاييس، حيث يجسد موقف قطر الثابت من دعم مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة ويبرز مدى انشغالها بقضايا المنطقة وجهودها المتناهية من أجل تحقيق السلام ودعم القضايا الشائكة في سوريا ولبنان وليبيا واليمن والسودان وفلسطين وأفغانستان والتصدي للإرهاب بجميع أشكاله في مختلف الأنحاء. ولقد تجلى موقف قطر الداعم للسلام من خلال استضافتها لمفاوضات السلام الأخيرة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان التي انطلقت في يوم 12 من الشهر الجاري، والذي أؤمن بأنه فرصة تاريخية لإنهاء إراقة الدماء والدخول في حقبة جديدة من السلام والاستقرار.
وتابع بقوله: “ولعل أبرز القضايا التي تناولها الخطاب والتي تؤرق العالم حاليًا، ألا وهي جائحة فيروس كورونا الذي داهمت العالم بلا استئذان وأثرت بشكل سلبي وخطير على الأرواح والصحة العامة واقتصادات الدول. ومع ذلك أثبتت قطر قدرتها على تصديها للأزمات، فقد نجحت في مواجهة هذه الجائحة بأقل الخسائر في معركتها ضد الوباء بفضل التوجيهات الرشيدة للقيادة القطرية الحكيمة وجاهزيتها واستعدادها لتبني أنظمة مختلفة ووسائل تكنولوجية حديثة مما خفف من تداعيات هذه الأزمة”.
وأوضح الدبلوماسي الإكوادوري: “كما هو الحال دائما فلا يخلو خطاب سموه من تناول الصراع الفلسطيني الأزلي، حيث أكد سموه على ثبات موقف دولة قطر نحو القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير ودعم صموده، كما تناول أيضا القضية اليمنية والليبية وأكد على أهمية استعادة الأمن والاستقرار لكلتيهما. كما أكد على دور قطر في الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين من خلال تشجيع الحل السلمي للنزاعات الدولية ودعم جهود التنمية الدولية، وتعزيز حقوق الإنسان وترسيخها وتوفير الإغاثة الإنسانية والمشاركة في الجهود والمبادرات الجماعية لمواجهة التحديات التي تواجه العالم”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: