أخبار قطرعربى ودولى

قطر شريك عالمي في مكافحة الإرهاب ومواجهة الأوبئة

حمل خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة 75، رسائل هامة في مختلف القضايا والملفات الإقليمية والدولية، نذكر منها في هذا التقرير ثلاثة محاور هي الشراكة مع الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب وفتح مكتب لبرنامج الأمم المتحدة في الدوحة لمكافحة الإرهاب، والعمل المشترك للمواجهة الجماعية لتحديات خطر الأوبئة، والعمل الدولي متعدد الأطراف والمساعدات التنموية للدول النامـية والـدول الأقـل نـمـواً.

المحور الأول المتعلق بالشراكة مع الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب وفتح مكتب لبرنامج الأمم المتحدة في الدوحة لمكافحة الإرهاب، فقد أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في كلمة سموه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن “الإرهاب يظل أحد أبرز التحديات التي يواجهها العالم لما يمثله من تهديد حقيقي للسلم والأمن الدوليين، وإعاقة تحقيق التنمية المستدامة للشعوب، ونحن في دولة قطر لا ندخر جهدًا في المشاركة الفاعلة في الجهود الدولية والإقليمية للتصدي لتلك الظاهرة ومعالجة جذورها ولا سيما من خلال دعم التعليم لملايين الأطفال والشباب والنساء وإيجاد فرص عمل للشباب. وفي هذا السياق تعزز قطر الشراكة الاستراتيجية مع أجهزة الأمم المتحدة المعنية، وأشير هنا إلى افتتاح مكتب برامج تابع لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في الدوحة في شهر مايو القادم من أجل تطبيق الرؤى السلوكية على مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف”.
وتلك الخطوات تترجم دور قطر الفاعل في الجهود الدولية والإقليمية للتصدي لتلك الظاهرة ومعالجة جذورها ولا سيما من خلال دعم التعليم لملايين الأطفال والشباب والنساء وإيجاد فرص عمل للشباب، فضلاً عن الشراكة الإستراتيجية لدولة قطر مع أجهزة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.

وفي هذا السياق، أوضحت صحف عالمية أن افتتاح مكتب لمكافحة الإرهاب في قطر أمر مهم جدا، وأشارت تلك الصحف الى أن الخطوة تأكيد على دور قطر المهم بالشراكة مع المؤسسات الدولية، وتعزيز دورها الدبلوماسي والدولي الفاعل في إطار مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، معتبرة أن الخطوة إيجابية للغاية بالنسبة لقطر وستساهم في دعم دورها وتقوض أصوات التحريض، كما أن الخطوة إشارة دولية على الثقة فيما تتخذه قطر من رؤية لمحاربة التطرف.

وقال موقع “ذا نيوز” إن الخطوة مهمة للغاية للتأكيد على دور قطر المتنامي في مكافحة الإرهاب واعتراف أممي بتلك الجهود القطرية الواضحة، وإحدى الإشارات الدولية لفشل حملات التحريض في الرأي العام العالمي. ويعلق المراقبون الدبلوماسيون الدوليون على أهمية هذه الخطوة ويرون أنها دور معزز لقطر ويؤكد ارتباطها الوثيق مع الأمم المتحدة من جهة، وأهميتها الإقليمية المتزايدة من جهة أخرى. ولفت التقرير إلى أن ذلك يؤكد دور قطر في مكافحة الإرهاب، حيث إن إنشاء مكتب للأمم المتحدة في الدوحة يؤكد ثقة المجتمع الدولي في الجهود التي تبذلها دولة قطر في مكافحة الإرهاب ومعالجة جذوره وأسبابه، وضمان تنفيذ التعهدات الدولية المتعلقة بالإرهاب.

كما ذكر موقع “إنداستريال جلوبال نيوز”، إن مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب سيقدم أيضاً المساعدة التقنية والتدريب للبرلمانات العالمية من أجل بناء القدرات لفهم القضايا ذات الصلة بالإرهاب والاستجابة لها بشكل أفضل، ويهدف إلى إتاحة جدول أعمال للتعاون لتحسين دور الهيئة التشريعية في مكافحة الإرهاب والظروف المرتبطة بهذه الظاهرة، وللتعجيل بالتعاون في المجالات ذات الأهمية المشتركة.

مواجهة مخاطر الأوبئة
والمحور الثاني المتعلق بالعمل المشترك للمواجهة الجماعية لتحديات خطر الأوبئة، مثل جائحة فيروس كورونا التي تشكل خطرا على العالم، وبالتالي لا مناص من التعاون والعمل المشترك للتصدي للتحديات العالمية. ويبرز دور قطر في هذا الصدد من خلال دعم الجهود الدولية للتصدي للوباء وتوفير لقاح للفيروس، علاوة على تقديم المساعدات للدول والتعاون مع الأمم المتحدة على كافة الأصعدة. وفي كلمة صاحب السمو أمام الجمعية العامة قال: “ذكرنا تفشي جائحة (كوفيد – 19) أننا نعيش على نفس الكوكب، وأن التعاون المتعدد الأطراف هو السبيل الوحيد لمواجهة تحديات الأوبئة والمناخ والبيئة عموماً، وحبذا لو نتذكر ذلك أيضاً عند التعامل مع قضايا الفقر والحرب والسلم، وتحقيق أهدافنا المشتركة في الأمن والاستقرار”.

وتابع صاحب السمو: “انطلاقاً من هذا الإدراك، وبعد أن سارعت دولة قطر إلى اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الوقائية لحماية المواطنين والمقيمين على أرضها، فإنها لم تر تناقضاً بين واجبها هذا، وبين تقديم المساعدات لأكثر من (60) دولة وخمس منظمات دولية، والمشاركة الفاعلة ضمن الجهود الدولية في حشد الموارد والطاقات لمواجهة هذا الوباء وتداعياته، ودعم المراكز البحثية في عدة دول للحد من التداعيات السلبية الخطيرة لتلك الجائحة والإسراع في اكتشاف لقاح لهذا الفيروس”.

وأظهرت الأزمة الحالية التي نجمت عن تفشي وباء كورونا، طابعا عالميا شكل تهديدا لحياة البشر. وما أن تفشى الوباء بشكل عالمي واجتاح الدول كبيرها وصغيرها وأثار الذعر والرعب، حتى رأى الناس كيف سارعت كل دولة، باستثناء عدد قليل، للنجاة بنفسها والانكفاء على الداخل، وتداعت التحالفات الكبرى التي أصبحت مجرد لافتات لا تحمل أي معنى للتعاون والتكافل.

ومن بين قادة الدول في العالم برز حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ليظهر للعالم أفضل ما لدى قطر من قيم إنسانية وفي مقدمتها الإيثار وإغاثة الملهوف والوقوف إلى جانب الشعوب الصديقة والشقيقة. وتقدمت دولة قطر الصفوف وهي تستجيب لنداءات الاصدقاء والاشقاء في ارسال المساعدات بكل أشكالها لكل الدول التي تكون بحاجة إلى الدعم والعون. كما كانت الخطوط القطرية تتقدم بشجاعة، في الوقت الذي توقفت فيه معظم شركات الطيران في العالم، لتكتب تاريخا مجيدا وهي تقوم بتوصيل الشحنات الطبية والغذائية حول العالم، وتعيد المسافرين العالقين الذين تقطعت بهم السبل الى بلدانهم.

وفي هذا الإطار، أكد تقرير لموقع “إنسايد أرابيا” أن دولة قطر انخرطت بشكل بارز في الجهود الدولية لمجابهة انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19” وتداعياته السلبية في العالم، وقدمت الدوحة عددا كبيرا من المساعدات الطبية والتقنية لعدد من الدول في جميع أنحاء العالم. كما بين التقرير الذي أعده ورجيو كافيرو، وترجمته الشرق أن الدوحة تعتبر التضامن العالمي وسط الوباء أمراً بالغ الأهمية وتتبنى دبلوماسية التعاون الدولي والعمل الإنساني الجماعي من أجل مجابهة الأزمات التي يواجهها العالم. وأبرز التقرير التعاون المثمر بين الدوحة وبكين لمجابهة الوباء العالمي لتوضيح كيف أن التعاون العالمي هو أفضل وسيلة لمواجهة هذه الأزمة الصحية.

مساعدة الدول الأقل نمواً
أما المحور الثالث الخاص بالعمل الدولي متعدد الأطراف والمساعدات التنموية للدول النامية والدول الأقل نمواً، فقد أكد حضرة صاحب السمو في كلمته بالجمعية العامة أن: “وفي مجال المساعدات التنموية للدول النامية والدول الأقل نموًا، ودعم البلدان المتضررة من الآثار السلبية لتغير المناخ، نفذت قطر تعهدها بتقديم مساهمة بمبلغ 100 مليون دولار لدعم البلدان الأقل نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية للتًعامل مع تغير المناخ. ويسرنا أن نستضيف في الدوحة في شهر مارس القادم مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً، وإننا على ثقة من أن هذا المؤتمر سيسهم في دعم مسيرتها نحو تحقيق التنمية فيها للسنوات العشر القادمة، وبما يتماشى مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

ونؤكد التزام دولة قطر بالإعلان الذي اعتمدته الجمعية العامة بتاريخ 21 سبتمبر الجاري بمشاركة رؤساء الدول والحكومات، والذي اضطلعت به دولة قطر، بالشراكة مع مملكة السويد، بتيسير المفاوضات الدولية لاعتماده، وسنواصل العمل مع الأمم المتحدة لتحقيق أهدافها ومواجهة التحديات المشتركة بما يحقق مصلحة شعوبنا وخير الإنسانية”.
وتأتي كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، تأكيدا على التزام قطر بدعم الجهود الإنمائية لأقل البلدان نمواً ومساعدتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. والتأكيد على أهمية ضمان تحقيق الهدف الأساسي لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام والشامل لأقل البلدان نمواً.

وتعكس استضافة الدوحة لهذا المؤتمر الدولي الهام التزام دولة قطر بالعمل لضمان الرخاء والرفاهية للجميع وتحويل طموحات خطة عام 2030 إلى حقيقة للأشقاء والأخوة في البلدان الأقل نموا. كما يجسد المؤتمر الشعور بالتضامن لضمان تحقيق النمو الاقتصادي والمستدام والشامل لأقل البلدان نمواً، والذي ستكون له انعكاسات إيجابية على المشهد الاقتصادي العالمي. وهنا تجب الإشارة إلى إعلان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي في سبتمبر 2019 عن مساهمة دولة قطر بمبلغ 100 مليون دولار لدعم البلدان الاقل نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية للتعامل مع العواقب الوخيمة لتغيّر المناخ.
وتبذل دولة قطر جهودا كبيرة لانجاح هذا المؤتمر مع الأمم المتحدة ومع أصحاب المصلحة الحقيقيين، حيث إنه في إطار سعي دولة قطر لإنجاح المؤتمر الخامس ساهمت بتقديم مبلغ قدره 500 ألف دولار للصندوق الاستئماني لعملية التحضير للمؤتمر. كما دولة قطر تدعم البلدان الأقل نمواً من خلال عدد من المبادرات، وبالتالي فهي شريك نشط ومسؤول وذو مصداقية في دعم أقل البلدان نمواً للتغلب على العقبات أمام تحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: