أخبار قطرعربى ودولى

سفير الجزائر: نثمن تمسك قطر بالحوار لحل الأزمات من الخليجية إلى الليبية

أشاد سعادة الدكتور مصطفى بوطورة سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة لدى الدولة بمضامين خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 75. خاصة تأكيد صاحب السمو على المواقف القطرية الثابتة وتمسكها بالحوار لحل الأزمات سواء الأزمة الخليجية او الأزمة الليبية.
وقال سعادته في تعليق على الخطاب انه جاء شاملاً ومُركزًا وترجم بوضوح مواقف دولة قطر من عدة قضايا وأزمات دولية من منطلق مرتكزات وثوابت سياستها الخارجية، المستندة إلى احترام أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وخاصة مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأبرز سعادته تركيز الخطاب على عدة امور منها: الدعوة إلى حل جميع الأزمات بالحوار السياسي وحده ورفض اللجوء إلى القوة في العلاقات الدولية، ابتداء من الأزمة الخليجية مرورا بأزمات أخرى مثل الأزمة الليبية، بما يحفظ لليبيا وحدتها وسيادتها واستقلالها، والمحافظة على ثرواتها، والتأكيد أيضا على موقف دولة قطر من الأزمات الأخرى في اليمن وسوريا، وكذلك الوضع في السودان.
أضاف سعادته: ومن منظور سياسة قطر الخارجية وإيمانها بالحلول السياسية لمختلف النزاعات، والقيام بالوساطات اللازمة بشأن تيسير الوصول إلى حلول لها، تم التذكير في الخطاب الأميري بدور قطر ووساطتها المتوجة باتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان الأفغانية، واحتضان المفاوضات الأفغانية – الأفغانية، وغيرها، وتأكيد قطر على أهمية تعاون المجتمع الدولي وضرورة التزامه بالإعلان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 12 سبتمبر 2020، والعمل مع هذه المنظمة لتحقيق أهدافها ومواجهة كل التحديات المشتركة خدمة لشعوب العالم كافة، بما في ذلك التصدي لجائحة كورونا (كوفيد – 19) المستجد، التي أكدت أهمية التعاون بين المجتمع الدولي دولاً ومُنظمات وغيرها وكذلك العمل على مُواجهة جميع الأوبئة وقضايا المناخ والبيئة، وكذلك مكافحة الإرهاب لما يمثله من تهديد للسلم والأمن الدوليين، والتعامل مع قضايا الفقر والحرب والسلام، وقضايا المرأة وحقوق الإنسان، والإعراب عن استعداد قطر لمواصلة مساهماتها الايجابية في التوصل إلى حلول لهذه القضايا التي تمثل تحديات كبرى للمجتمع الدولي برمته.
وقال سعادة الدكتور مصطفى بوطورة إن الملاحظ أن خطاب سموه قد خصص حيزا مهما للصراع العربي الإسرائيلي، وهذا يعكس أهمية مكانة قضية فلسطين لدى صانع القرار والشعب القطريين، على غرار قدسية ومركزية هذه القضية بالنسبة للجزائر رسميًا وشعبيًا، حيث جدد الخطاب مرة أخرى بوضوح موقف قطر القاضي بأنه لا حل لهذا الصراع من غير الحل العادل لقضية فلسطين، بالالتزام بمواثيق ومرجعيات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية المندرجة في إطار هذه المرجعيات، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية في حدود 1967، والإشارة إلى أن أي ترتيبات أخرى لا تستند إلى المرجعيات الدولية المذكورة لا تحقق السلام ولو سميت سلاما، وقد يكون لها غايات أخرى غير الحل العادل لقضية فلسطين، وغير تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم.
وقال سعادة سفير الجزائر انه وفي هذا السياق، وبخصوص القضية الفلسطينية تحديدا أجدها فرصة سانحة للإشارة إلى أن رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون قد أكد ما صرح به سابقًا خلال كلمته أمام الدورة الـ 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة على أن الجزائر ترفض الهرولة نحو التطبيع ولا تباركها، وأن القضية الفلسطينية قضية مقدسة لدى الجزائر دولة وشعبا وأنها أُم القضايا في الشرق الأوسط، ولا يوجد حل لهذا الصراع دون إقامة الدولة الفلسطينية في حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وهنا يلاحظ مدى التوافق الذي يصل إلى حد التطابق في الموقفين الجزائري والقطري بخصوص فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: