أخبار قطرعربى ودولى

مواقف قطر ثابتة ومبدئية وعصية على محاولات التشكيك

تتعرض القضية الفلسطينية لحملة تستهدف ليس فقط الفصائل الفلسطينية بما فيها السلطة الوطنية ولكن تشمل الحملة ايضا الدول المناصرة والمؤيدة للفلسطينيين وفي مقدمتها دولة قطر.

ويعد موقف قطر الثابت تجاه القضية الفلسطينية، الأقوى والمشرف إقليميا ودوليا، وتدافع عنها في المحافل الدولية، وتدعم صمود الشعب الفلسطيني، بكافة أوجه الدعم الإنساني والسياسي من خلال مشاريع إعادة الاعمار، حتى ينال حقوقه المشروعة بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وتبدت المواقف القوية خلال قمة غزة الطارئة في الدوحة 2009، ووقتها دعا القادة المشاركون فيها إلى تعليق المبادرة العربية للسلام وإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة.

وأدانت القمة في بيانها الختامي إسرائيل لعدوانها على غزة وطالبتها بالوقف الفوري لجميع أشكال العدوان. كما أكد البيان على السعي لملاحقة إسرائيل قضائياً لتحميلها مسؤولية ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، ومطالبتها بدفع التعويضات للمتضررين. والفتح الفوري والدائم للمعابر والسماح بدخول كافة المساعدات الإنسانية وتوزيعها بحرية داخل القطاع.

مواقف قطر
في 2012 تم توقيع إعلان الدوحة لتسريع وتيرة المصالحة الوطنية الفلسطينية، ونص على أربع نقاط أساسية لتحقيق الشراكة الوطنية في مختلف المواقع والمسؤوليات، ووقعه – آنذاك – الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وقد عملت قطر على الدوام على إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة بين “فتح” و”حماس” حيث كان سقف اللقاءات هو الوحدة الوطنية، والتوافق على برنامج وطني يحقق التطلعات المشروعة ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية.

وكانت فلسطين القضية البارزة التي هيمنت على أعمال القمة العربية الرابعة والعشرين في الدوحة 2013، فقد دعا البيان الختامي إلى اعتماد مبادرة قطر لتحقيق المصالحة الفلسطينية بين حركتي (فتح) و(حماس)، وتشكيل صندوق لدعم القدس بقيمة مليار دولار أمريكي وأعلنت قطر عن المساهمة بربع قيمته. ووجهت القمة دعوتها لمجلس الأمن من أجل الاعتراف بفلسطين بعضوية كاملة في جميع منظمات الأمم المتحدة، وأعربت عن رفضها لتهويد القدس.

ودعا البيان إسرائيل إلى الانسحاب الفوري من الأراضي العربية المحتلة في فلسطين وسوريا ولبنان، وكذلك رفع ما وصفه بالحصار الجائر المفروض على قطاع غزة. وخلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2016 كانت فلسطين حاضرة في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حيث دعا سموه إلى إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة. وفي 2017 كان سموه أول زعيم عربي يستنكر إغلاق إسرائيل المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين ووقتها عبر سموه – في اول خطاب بعد الازمة الخليجية – عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ولاسيما أهلنا في القدس، وقال سموه “وعسى أن يكون ما تتعرض له القدس حافزاً للوحدة والتضامن بدلاً من الانقسام”.

التهدئة في غزة
نجحت قطر في سبتمبر 2020 في التوصل الى تهدئة ووقف التصعيد في غزة الأمر الذي يساعد في تنفيذ عدد من المشاريع التي تخدم أهالي قطاع غزة وتساهم في التخفيف من آثار الحصار المفروض عليهم منذ سنوات، فضلا عن تجنيب سكان قطاع غزة ويلات الحروب ومراعاة للظروف والأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان القطاع خاصة في ظل انتشار فيروس (كورونا) في قطاع غزة، كما واصلت قطر تقديم مساعداتها الإنسانية ومشاريع إعادة الاعمار. وخلال الحروب الثلاث التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة خلال السنوات الماضية، كان لقطر دور في بذل الجهود لوقفها، والتعجيل بكل ما هو مطلوب من مساعدات لإغاثة الشعب الفلسطيني”. ودائما ما تطالب قطر المجتمع الدولي ومنظماتها بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، ووقف كافة الأنشطة الاستيطانية ومحاولات تهويد القدس الشريف وإنهاء الحصار الجائر على قطاع غزة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على الجرائم التي ارتكبوها.

الأقوى والأنضج
تجد مواقف قطر تجاه القضية الفلسطينية الاحترام والتقدير، ويصفها المراقبون بأنها مشرفة والأقوى والأنضج إقليميا ودوليا، واعتبروها مواقف صادقة وثابتة ومبدئية تدعم القضية الفلسطينية، في المحافل الدولية والعربية فضلا عن حرصها على علاقات وثيقة مع كافة مكونات الشعب الفلسطيني، وان مواقف قطر لم تنخفض عن “سقف التطلعات الفلسطينية” في تحقيق التطلعات المشروعة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. ويؤكدون أن مواقف قطر تنطلق من قيم مبدئية وأخوية في دعم الشعب الفلسطيني وعصية على أي تشكيك او حملة تضليل او محاولة تشويه.

وفي هذا الصدد، كان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خلال لقاء مع الصحافة القطرية يوليو الماضي قد قال: «أسجل بكل اعتزاز وفخر باسم الشعب الفلسطيني موقف الشكر والتقدير لدولة قطر وحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، والحكومة والمؤسسات الخيرية والإنسانية وللشعب القطري المضياف المبارك الذي لم يضن على أهله وإخوانه الفلسطينيين، وأياديهم البيضاء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: