أخبار قطرعربى ودولى

الخارجية الفلسطينية: خطاب حاسم من قطر للعالم يضع النقاط على الحروف

اهتمت وسائل الاعلام الفلسطينية وشخصيات فلسطينية بخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الدورة الـ 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة بالتركيز على الفقرات التي تناولت فلسطين في الخطاب.

وأشادت وزارة الخارجية الفلسطينية بخطاب صاحب السمو مؤكدة أنه كان حاسما واضحا، ووضع النقاط على الحروف، وأكد ثبات الموقف القطري، والتزامه بالشرعية الدولية كمرجع أساس لأي حل.

وأبرزت وكالة الانباء الفلسطينية تأكيد سمو أمير البلاد المفدى امام الاجتماع أن أي ترتيبات لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية لا تحقق السلام ولو سميت سلاما، وقد يكون لها غايات أخرى غير الحل العادل لقضية فلسطين، وغير تحقيق السلام العادل والشامل والدائم”.

ونوهت الى تأكيد سمو الأمير على أن السلام العادل والمنشود لا يمكن تحقيقه إلا بالتزام إسرائيل بمرجعيات وقرارات الشرعية الدولية، والتي قبلها العرب وتقوم عليها مبادرة السلام العربية، فيما تحاول اسرائيل الالتفاف عليها والتصرف وكأن قضية فلسطين غير موجودة.

وتابع الفلسطينيون في الضفة وقطاع غزة ومخيمات اللاجئين ودول الشتات خطاب حضرة صاحب السمو والذي جاء في وقت استثنائي تتعرض فيه القضية الفلسطينة لتحولات غير مسبوقة يتهيأ فيها الشعب والمقاومة للوقوف على أرجلهم بدون “العكاز العربي المشروخ” حسب وصف دبلوماسي فلسطيني لـ الشرق طلب عدم ذكر اسمه، مؤكدا ان الشعب الفلسطيني يدرك انه هو من يتعرض للاحتلال وانه من سينهي الاحتلال رغم اهمية الدعم العربي المطلوب.

جاء الخطاب ليعكس الحضور القوي للقضية الفلسطينية على اجندة الدورة 75 للجمعية العامة للامم المتحدة وليجدد المواقف القطرية الثابتة التي أطلقها صاحب السمو الى العالم، حيث أكدت دولة قطر أنها مصدر قوة للقضية الفلسطينية في زمن الانهيارات الذي تبدلت فيه مواقف دول وصمتت فيه الجامعة العربية التي انشئت لمنع ضياع دولة عربية تتعرض للتآكل منذ 1948 مرورا بالاحتلال عام 1967 وصولا الى استفحال الاستيطان والقضاء على الدولة وعاصمتها وحق الفلسطينيين في العودة وفق ما تحمله صفقة القرن المرفوضة فلسطينيا والمرحب بها من قبل بعض الانظمة العربية.

وأكد خطاب صاحب السمو وضوح المواقف القطرية وقوتها في تسمية الاشياء بمسمياتها، وهنا ينبغي التمعن في نص الخطاب: ان السلام العادل والمنشود لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التزام إسرائيل التام بمرجعيات وقرارات الشرعية الدولية والتي قبلها العرب وتقوم عليها مبادرة السلام العربية، فيما تحاول إسرائيل الالتفاف عليها والتصرف كأن قضية فلسطين غير موجودة. إن أية ترتيبات لا تستند إلى هذه المرجعيات لا تحقق السلام ولو سميت سلامًا. وقد يكون لها غايات أخرى غير الحل العادل لقضية فلسطين، وغير تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم”.

فرز للمواقف
يؤكد الدبلوماسي الفلسطيني ان خطاب صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يفرز أصحاب المواقف والمتخاذلين ممن يروجون بأن الاتفاقيات التي ابرمت مع اسرائيل لا تتناقض مع مبادرة السلام العربية التي تبنتها الجامعة العربية في قمة بيروت عام 2002 وفيها يطلب مجلس الجامعة العربية صراحة من إسرائيل إعادة النظر في سياساتها، وأن تجنح للسلم معلنة أن السلام العادل هو خيارها الاستراتيجي أيضا.

– كما يطالبها القيام بما يلي:
*الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان.
*التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
* قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.
* ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.
* عندئذ تقوم الدول العربية بما يلي:
* اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا، والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة.
*إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل.
من هنا – يضيف الدبلوماسي الفلسطيني – فإن ادعاء أن الاتفاق مع اسرائيل لا يمس مبادرة السلام تزييف مكشوف، فالاتفاق لم يلتفت اصلا الى الحقوق الفلسطينية ولم ينص على وقف المستوطنات حسبما أكد الاسرائيليون ولم تكذبهم الامارات او البحرين.

قرار غير مفاجئ
ويضيف الدبلوماسي ان الفلسطينيين لم يتفاجؤوا بالاتفاق الاخير لأنهم كانوا على علم بالتنسيق الامني بين الامارات واسرائيل منذ مقتل القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في الاراضي الاماراتية في 19 يناير 2010 بعد صعقه كهربائيا ثم خنقه داخل فندق في دبي ليتم اغتياله بعد 4 محاولات فاشلة لاغتياله وجرت ترتيبات لدخول 27 شخصا جاؤوا الى الامارات واجتازوا التفتيشات في سهولة.

وكشفت التقارير الفلسطينية أن الموساد يرتاد الامارات منذ عقود، وان الامارات على يقين بأنها تحولت الى ملعب للموساد، وكل ما فعله الاتفاق الاخير هو شرعنة وجوده في الامارات السبع أبوظبي ودبي والفجيرة ورأس الخيمة وعجمان والشارقة وأم القيوين.

هذه القناعة خلقت لدى الفلسطينيين حافزا لمواجهة التغيرات في المواقف الدولية، فالمقاومة والمواقف الفلسطينية القوية هي من ستجبر الاحتلال على العودة الى المفاوضات وإعادة عملية السلام إلى مسارها من خلال مفاوضات ذات مصداقية، وتقوم على القرارات الدولية وليس على القوة، وتتناول جميع قضايا الوضع النهائي وهي القضايا التي أغفلتها عمدا صفقة القرن المرفوضة فلسطينيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: