عربى ودولىأخبار قطر

دبلوماسيون وخبراء لـ الشرق: العالم فقد قائداً عظيماً وحكيماً من طراز فريد

أجمع خبراء ودبلوماسيون عرب وأجانب أن العالم فقد قائدا عظيما وحكيما من طراز فريد بوفاة سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مثمنين جهوده في العمل الإنساني العالمي، وكذا جهوده في الوساطة وحل الأزمات ومساعدة الدول في التنمية.

في البداية قال سعادة بارت دو جروف، سفير بلجيكا في الدوحة:” أتقدم بخالص التعازي إلى حكومة وشعب الكويت في هذه المناسبة الحزينة بوفاة سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. وبالطبع هذه لحظات حزينة جدا للكويت وكافة دول العالم “. وأضاف السفير البلجيكي في تصريحات صحفية لـ الشرق أن سمو الأمير الراحل يمتلك تاريخا طويلا من العمل السياسي والدبلوماسي، وهو معروف عالميا في هذا المجال على كافة المستويات الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق منها بالعمل الإنساني العالمي. وأوضح أن سموه كان يحظى باحترام كبير في الأوساط العالمية الدبلوماسية، مثمنا دوره الإيجابي والبارز في حل الأزمة الخليجية بين الأشقاء في دول مجلس التعاون.

من جانبه قال سعادة فيصل موسى سفير جنوب أفريقيا في الدوحة، إنه يوم حزين بالفعل، حيث رحيل زعيم عظيم في الشرق الأوسط. وأكد في تصريحات للشرق أن وفاة سمو أمير الكويت، صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، تأتي في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط حاجة ماسة إلى قيادته وحكمته الاستثنائية أكثر من أي وقت مضى. حيث كان سموه رجل دولة ودبلوماسيا من الطراز الأول، وصوت العقل والاعتدال في وقت تحتاج المنطقة إليه. وتقدم السفير موسى بتعازي بلاده قائلا إن جنوب افريقيا وشعبها تنعى إخواننا في الكويت، مبتهلين إلى الله أن يرزقه مكانة عالية في الجنة.

وتابع سفير جنوب أفريقيا بقوله:”نحث جميع قادة دول المنطقة على استغلال هذا الوقت الحزين من الخسارة الفادحة للتأمل والاستمرار في إرث سمو الشيخ الصباح في جهوده لإحلال السلام والوحدة في منطقة الشرق الأوسط. لقد كان سموه ملتزما بإحلال السلام حتى لحظاته الأخيرة”.

بدورها قالت سعادة فاطمة رجب، سفيرة تنزانيا في الدوحة:” تلقيت ببالغ الحزن نبأ وفاة سمو أمير الكويت، سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. إنها خسارة كبيرة لشعب الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية. وسيبقى في الذاكرة لمساهمته الهائلة في حل الازمة بين دول مجلس التعاون الخليجي بالوسائل السلمية من خلال الوساطة الفاعلة في هذا الخلاف السياسي. لقد كان سموه يعتبر مهندس السلام في منطقة الخليج. لقد كان قائدا حكيما وذا رؤية لبلده.

من جانبها قالت سعادة غراسيلا غوميز غارسيا، سفيرة المكسيك في الدوحة،:” بالنيابة عن المكسيك حكومة وشعبا، أعرب عن حزننا لوفاة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، حيث كان سموه قائدا ملتزما وبارزا للحوار والدبلوماسية. وتتقدم سفارة المكسيك بأحر التعازي لأسرته وتضامننا مع دولة الكويت حكومة وشعبا”.

التضامن العالمي

قال سعادة تشو جيان، سفير جمهورية الصين الشعبية في الدوحة:” تلقيت ببالغ الصدمة والحزن خبر وفاة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، ويشرفني أن أتقدم نيابة عن سفارة الصين لدى دولة قطر وبالأصالة عن نفسي بخالص العزاء لسفارة الكويت لدى قطر والشعب الكويتي، وصادق المواساة للعائلة الحاكمة في الكويت.

واضاف في تصريحات للشرق أن صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح صديق قديم للشعب الصيني، قدم مساهمات جبارة في تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية الكويتية، وتدعيم التعاون العملي بين البلدين في كافة المجالات، وترسيخ الصداقة بين الشعبين الصيني والكويتي. إنه سيبقى خالدا في أذهان الشعب الصيني.

واضاف بأن سموه كان قائدا عظيما في العالم العربي، كرس جهوده في تعزيز السلام والتنمية في الدول العربية، وتوثيق التضامن والتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي، وكان يحظى بالحب والتقدير من قبل الشعوب العربية والخليجية التي ستفتقده إلى الأبد.

وفي نفس السياق، قال سعادة السيد تشانغ مو كيم سفير جمهورية كوريا الجنوبية في الدوحة،:” بالنيابة عن سفارة جمهورية كوريا والجالية الكورية في قطر، أود أن أعرب عن خالص التعازيّ في وفاة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت. لقد كان قائدا عظيما ليس فقط لشعب الكويت ولكن لمنطقة الخليج بأسرها. لقد لعب دور الوسيط الأهم في الأزمة بين دول الخليج في ظل الحصار المفروض على دولة قطر منذ عام 2017، وستبقى في الأذهان جهوده لإحلال السلام في المنطقة”.

وعلى الصعيد العربي نعى سعادة السفير منير غنام سفير دولة فلسطين لدى الدوحة فقيد الأمة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، حيث أكد السفير الفلسطيني أن الأمير الراحل كان رجلا حكيماً سعى لإصلاح ذات البين والعمل على حل الخلافات بالحوار والوساطات الإيجابية، وله العديد من المواقف التي نعتز ونفخر بها سواء على الصعيد العربي أو الفلسطيني، حيث كانت الكويت ومنذ البداية ترعى القضية الفلسطينية وسموه له مواقف مشرفة في دعمه للقضية الفلسطينية.

وتابع السفير غنام بقوله:”لا شك أن انتقال الأمير الراحل إلى الرفيق الأعلى قد شكل خسارة لشعبه وللأمة العربية فنرجو الله أن يعوض الكويت خيراً بأمير جديد ونتمنى له التوفيق والسداد على طريق التقدم والازدهار ومواصلة مسيرة الراحل الشيخ صباح الأحمد “. وأضاف: “رحمة الله عليه كان إنساناً حكيماً وكانت له مكانة كبيرة في قلوب الشعوب العربية نظير مواقفه المشرفة ولهذا فقد لقب بأمير الإنسانية. وتقدم السفير الفلسطيني بخالص التعازي للشعب الكويتي ولحكومة دولة الكويت في الأمير الراحل “.

إنجازات ضخمة

من ناحيته، قال سعادة السيد عبدالرحيم الصديق سفير السودان لدى الدوحة: “نعزي أنفسنا والشعوب العربية والإسلامية وشعب الكويت الشقيق في فقدها الجلل بوفاة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وبوفاته انتقل علم من أعلام الدول العربية والإسلامية إلى رحاب ربه والراحل هو فقد كبير جداً للأمة العربية والإسلامية نظراً للأدوار الكبيرة التي كان يقوم بها أمير دولة الكويت.

وقال السفير السوداني في تصريحات صحفية أمس إن الأمير الراحل ومنذ توليه الحكم ظل وفياً لعهده للكويت وللأمة العربية والإسلامية وشهد عهده إنجازات ضخمة على المستويين الداخلي والخارجي، مضيفا بأن مواقفه أشادت بها الأمم المتحدة واعتبرته قائداً للعمل الإنساني وسميت الكويت من الأمم المتحدة بمركز للعمل الإنساني تقديراً للجهود التي بذلها الأمير الراحل. كما لقب بشيخ وعميد الدبلوماسيين العرب.

وتابع السفير السوداني قائلاً: “لا ننسى مواقف سمو الأمير الراحل تجاه دولة السودان فهو كان على الدوام يعاملنا كدولة شقيقة ولها علاقات خاصة مع الكويت ولم ينقطع دعمه للسودان على الإطلاق، والمؤتمرات الاقتصادية التي أقيمت في الكويت من بينها مؤتمر تمويل شرق السودان كلها كانت دلالات على رحاب تفكير أمير الكويت الراحل ودوره في معاونة أشقائه واخوته في الدول العربية”.

وأشاد بمواقف سمو أمير الكويت الراحل تجاه قضية العرب المركزية وهي القضية الفلسطينية، حيث تتولى الكويت هذه القضية بمجلس الأمن في الكثير من المراحل ودائماً تعكس نبض الشارع العربي وتكرس حقوق الشعب الفلسطيني ونيل دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف ان سمو الأمير اتبع في عهده نهجاً إصلاحياً رسخت للحياة الديمقراطية في الكويت وزادت الحريات الإعلامية والصحفية، مؤكدا أن سموه كان صاحب المبادرات التي تعمل على جمع الصف وتوحيد الكلمة ولعل موقفه الأخير خلال الأزمة الخليجية وتوسطه في النزاع الخليجي يؤكد حقيقة أنه كان قامة إنسانية يعمل من أجل الأمة العربية.

بدوره قال السفير السوري نزار الحراكي:” نتقدم بأحر التعازي إلى الشعب الكويتي الشقيق، والأسرة الحاكمة والدولة الكويتية لوفاة المغفور له بإذن الله سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة الذي وقف إلى جانب قضايا الحق والإنسانية وقضايا الشعوب ليس على مستوى المنطقة بل العالم، ومازلنا نستذكر لقاءنا في قمة الدوحة مع سموه حيث أبدى رغبة في دعم ومساعدة الشعب السوري الذي طالب بالحرية والعدالة منذ الأيام الأولى.

وأضاف بأن دولة الكويت لم تأل جهدًا في إغاثة الشعب السوري في كل المجالات خاصة في المجالات الإغاثية والإنسانية وتجاوزت مساعداتها المليار ونصف المليار دولار من جانب الشعب والحكومة والمنظمات الخيرية الكويتية ولا يزال عطاء الكويت مستمرًا ويتدفق على المخيمات وأماكن اللجوء السورية.

وتابع بقوله:” كما نذكر مؤتمر المانحين الذي عقد في الكويت وشاركت فيه أكثر من 78 دولة وتم جمع مبلغ تجاوز 3.8 مليار دولار وهو من المبالغ الكبيرة التي تم تأمينها من المجتمع الدولي لصالح الشعب السوري عن طريق الأمم المتحدة ولا يمكن إغفال دور دولة الكويت في ذلك”. وقال السفير السوري إن أمير الانسانية وصف ينطبق تمامًا على سمو الأمير الراحل. وأشار الى أن الموقف الكويتي لا يقل عن الموقف القطري في دعم الثورة السورية وتابعنا كسوريين على أرض دولة قطر ما فعلته دولة الكويت ممثلة بسمو الأمير الراحل – رحمه الله – في محاولات رأب الصدع في البيت الخليجي. وكان لسمو الأمير الراحل الدور الأبرز في إزالة العوائق والخلافات، ويحق للشعب الكويتي أن يفتخر بزعيمه، ويحق لنا كعرب ومسلمين أن نقول رحم الله سمو أمير دولة الكويت الشقيقة رحمة واسعة.

قائد إنساني

من جانبه قال الدكتور سلطان بركات، مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بمعهد الدوحة للدراسات العليا، إن سمو أمير الكويت الراحل معروف في العالم كشخص عظيم كقائد للعمل الإنساني وقد تمت تسميته بهذا المسمى من قبل الأمم المتحدة، علاوة على أن سموه كان دبلوماسيا محنكا وصاحب خبرة طويلة في العمل السياسي والدبلوماسي.

وأضاف بركات في تصريحات خاصة للشرق أن سمو الأمير الراحل كان له دور بارز في مساعدة كافة الدول والوساطة وحل النزاعات ولعل أهمها الوساطة التي قام بها سموه في الأزمة الخليجية، علاوة على الجهود الإنسانية والتبرعات العالمية لدعم المحتاجين في كافة دول العالم. وأوضح أن سمو أمير الكويت الراحل كانت مساهماته جلية في القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، كما كان دوره فاعلا في احتواء العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، فقبل عامين ترأس مؤتمرا لاعمار العراق وتم جمع مليارات الدولارات لمساعدة العراق، وكانت الكويت أولى الدول التي قدمت دعما كبيرا في هذا الإطار من أجل بناء المدن والقرى بعد خروج داعش.

وأوضح أن سمو الأمير الراحل كانت له بصمات واضحة في اليمن من الناحية الإنسانية، وكذا احتضان الكويت للمحادثات اليمنية الاولى بين الحوثيين والحكومة الشرعية. وأضاف بأن سموه كان دائم التوازن في العلاقات الاقليمية والدولية للكويت بين كافة القوى في المنطقة والعالم. وعلى المستوى الداخلي كان لسموه تاريخ طويل من الانجازات التي يعرفها الشعب الكويتي جيدا، سواء على طريق الديمقراطية أو فيما يتعلق بالتقدم والتطور الحضاري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: